238

Masail Mustaghriba

الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري

Investigator

رسالة ماجستير بجامعة الجزائر كلية العلوم الإسلامية تخصص أصول الفقه ١٤٢٢ هـ

Publisher

وقف السلام الخيري

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

وجب أن تقبل (١) لأنّها زيادة على ما قصّر عنه ابن عيينة وهشام بن سليمان عن ابن جريج؛ لأنّهم لم يذكروا قتل المرأة، ولا ديتَها، وقد ذكر أبو عاصم وحجّاج ما حذفه ابن عيينة (٢)، وقد روي عن عمر بن الخطّاب ﵁ أسعى شبه العمد، وقال: "يَعْمِد أحدُكم فيضرب أخاه بالعصا، ثمّ يقول: لا قود عليّ، لا أوتى بأحد فعل ذلك إلّا أَقَدتُّ منه" (٣). وللذين أثبتوا شبه العمد اعتراض في حديث حمل بن مالك بن النابغة هذا، قالوا: إن كان ابن عيينة لم يذكر فيه قتل المرأة، فإنّ محمّد بن مسلم الطائفي وحمّاد بن زيد (٤) ومحمّد بن أبي جحادة (رووا) (٥) هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن ابن طاووس (٦) أنّ عمر، هكذا مرسلًا، كما رواه ابن عيينة، وقالوا فيه: "وقضى في المرأة بالدية".

(١) في الأصل: "وجب أن لا تقبل"، بالنفي، وهو خطأ؛ لأنّ المصنِّف في صدد بيان ثبوت رواية أبي عاصم المتابع من حجّاج بن محمّد، والله أعلم. (٢) قد بينت فيما سبق (ص ٢٤٢) أنّ رواية أبي عاصم وحجّاج شاذّة لمخالفتها، لا لأنّها زيادة، ففي رواية الناس أنّه حكم بالدية، وفي رواية أبي عاصم وحجّاج حكم بالقود، وقد ذكرنا أنّ عَمرًا شكّ في رواية: "وأن تُقتل"، فتنبّه. (٣) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٨٩، وابن أبي شيبة (٢٧٦٨٦) من طريق زيد بن جبير الجُشْمِي عن جَرْوة بن حُمَيل عن أبيه عن عمر به. (٤) روايته سبق الإشارة إلى موضعها (ص ٢٤٢). (٥) في الأصل: "روى"، وهو خطأ. (٦) هو: عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني، أبو محمّد، ثقة فاضل عابد، مات سنة ١٣٢ هـ.

1 / 244