============================================================
المسائا المشكلة (فعلة) والصحيح فيه عن سيبويه -إن شاء الله- هو ما ذكره أبو بكر من أنه في بعض النسخ في باب التاء. والدليل على زيادة التاء اشتقاقهم من الكلمة ما يسقط معه التاع وهذه دلالة لا مدفع لها، ولا معترض عليها.
روينا عن أحمد بن يجى، عن ابن الأعرابي يقال: أتاني في إفان ذلك، وأفان ذلكو أفف ذلك وتئفة ذاك.
فقوهم: أفف، يدل على زيادة التاء في (تثفة)، وكما دلت على زيادة التاع، كذلك تدل على زيادة النون في (إفان)، وأنك إذا سميت به شيئا لم يجز صرفه معرفة، كما لا يجوز صرف (سرحان) معرفة، لأن الهمزة في (إفان) فاع كما أها في رأفف) كذلك واكثر ظي أن الأصمعى قد ذكر هذه الكلمة أيضا في الكتاب المترجم برالألفاظ).
فأما قولهم: إبان(1)، فالهمزة فيه أيضا فاع، وكان أبو بكر يقول: هو مأخوذ من: أب لكذا، إذا قيأ له وعزم عليه، كأنه يقول: أتاني في قيؤ ذلك.
وكذلك الهمزة في قولهم: إئل، هي عندي أصل فاء غير زائدة، كأنه من: آل يؤول، إذا رجع، ومن هذا قولهم: التأويل، إنما هو ترحيعك بالشيء إلى أمر يحتمله، فالايل من هذا هو (فعيل) منه، سمي بذلك لكثرة ما يكون منه من الرجوع إلى الجبل والاعتصام به. ولعلى افرد فصلا أستقصي فيه أمر زيادة الهمز في الكلم، وما أشكل منه. وذكر سيبويه في أثر هذه الكلمة أعي: تئفة (تلنة)، فقال: وجاء على (فعلة)، وهو قليل، قالوا: تلنة، وهو اسم: وأقول: إن الدليل على أنه (فعلة) كما ذكره، وليس ب(تفعلة) أمران؛ أحدهما: أن التاء لا يحكم بزيادها أولا حتى يقوم عليه ثبت. والآخر: أهم قد قالوا: تلونه، في معنى (تلنة(2)، فاشتق منه بناء علمنا منه أن التاء فيه فاء فعل، وليست زائدة، روينا ذلك عن أحمد بن يجى عن ابن الأعرابي: فأما التاء في (تنوخ) فأصل.
(1) إبان كل شيء: وقته وحينه انظر اللسان، مادة : أبب.
(2) التلونة والتلنة: الحاجة.
Page 160