Masāʾil ibn ṭayy – al-masāʾil al-fiqhiyya
مسائل ابن طي - المسائل الفقهية
كتاب الطهارة
وفيه مسائل:
مسألة (1):
لو مس السن أو الظفر المتصل بالميت، لا غسل عليه.
مسألة (2):
لو انقطع دم المستحاضة في أثناء صلاتها للبرء، بطلت صلاتها.
مسألة (3): يفرق بين الحائض والنفساء في أمور ثمانية:
آ- الأقل.
ب- الرجوع إلى التمييز في الحائض دون النفساء.
ج- الرجوع إلى عادة الأهل والأقران.
د- إنه لا يشترط بين النفاسين أقل الطهر كما بين التوأمين بخلاف الحائض.
هقيل إنه لا يشترط بين الحيض والنفاس أيضا أقل الطهر بخلاف الحيض.
و- إنها لا ترجع إلى عادتها في النفاس لو تجاوز العشرة بخلاف الحيض.
ز- الأكثر فيه خلاف بخلاف الحيض.
ح- إنها لا تنقضي العدة بالنفاس بخلاف الحيض.
Page 1
مسألة (4): الدم المتعقب للنفاس يشترط العشرة بينهما،
ولا يشترط أقل الطهر بين النفاسين إجماعا، وهل يشترط في النفاس المتعقب للحيض أقل الطهر؟ فيه وجهان: نعم، لأنهم حكموا بأن حكم النفاس حكم الحيض وذلك من جملة أحكام الدم.
و: لا، لأن ذلك من توابع حكم الدم بالنسبة إلى الأقل، ولما انتفى الأقل في النفاس انتفى اعتبار أقل الطهر هنا.
مسألة (5): الاستظهار للحائض بعد عادتها على الوجوب،
قال: يستحب من اليوم واليومين، وليس للنفساء استظهار.
مسألة (6): كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض،
المراد بالإمكان أن تجتمع شرائطه وترتفع موانعه، وتلك الشرائط إما ترجع إلى المرأة كالبلوغ ونقص السن عن اليأس، أو إلى المحل كالخروج من الجانب الأيسر، أو إلى المدة كأن لا ينقص عن ثلاثة ولا تزيد عن عشرة، أو بحسب دوام الأوقات كأن يتوالى الثلاثة، أو بحسب الأحوال كأن لا ينعقد الحمل المستبين، أو بحسب أوصاف الدم كالسواد والحمرة مع مقابلهما من الدم الضعيف، أو تعارض دم أصفر سابق، فيشترط أقل الطهر بينهما، ويدخل في ذلك اعتبار الخلو من الموانع الشرعية والحسية، فيحكم على الدم بأنه حيض عاجلا، وهناك شرط مراعى وهو: ألا يتعقب الدم دم أقوى كالدم الأسود بعد الأحمر المتجمع ومجاوزة العادة والعشرة، فإنه يحكم بالاستحاضة فيما كان قد حكم فيه بالحيض، عملا بشرط المراعاة .
مسألة (7): إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة كالثلاثة والأربعة والخمسة، توالت على هذا الترتيب،
بأن رأت من الثلاثة مرتين ومن الأربعة مرتين ومن الخمسة مرتين كل دفعة، أو نقول: رأت الأعداد في ثلاثة أشهر ثم رأتها على
Page 2
الترتيب في ثلاثة أشهر أخرى، لأن تعاقب الأعداد المختلفة قد صار عادة، ففي السابع تأخذ ثلاثة وفي الثامن أربعة وفي التاسع خمسة والعاشر ثلاثة، فلو ذهلت عن نوبة الشهر الحاضر، تحيضت بالثلاثة، وتبقى يومين اشتباه تترك متروكات الحائض وتفعل في باقي الزمان عمل المستحاضة، وفي كل ثلاثة أشهر تقضي ثلاثة أيام، إذ عادتها ثلاثة وأربعة وخمسة، فالفاضل في كل ثلاثة أدوار ثلاثة أيام، فلو تيقنت أنه يقينا غير نوبة الثلاثة، بل أما الأربعة أو الخمسة تحيضت بالأربعة، والضابط أنها تأخذ أقل الأعداد والعددين التي يقع فيها التردد لأنه المتيقن وتركت الأكثر.
فإن شكت بين الجميع، أخذت الثلاثة في جميع الأشهر إلى أن يحصل التيقن، لأنها في كل شهر يلزمها على تقدير عدم اليقين التردد بين المقادير المذكورة.
وإن شكت بين الأربعة والثلاثة لا غير، أخذت الثلاثة في الشهر الأول ثم في الشهر الثاني نقول: إن كان الأول شهر الثلاثة فالثاني للأربعة، وإن كان للأربعة فالثاني شهر للخمسة، فقد ترددت بين الخمسة والثلاثة، فتأخذ الثلاثة أيضا.
وفي الشهر الثالث نقول: الشهر الأول إن كان للثلاثة فهذا للخمسة، وإن كان للأربعة فهو للثلاثة، فنأخذ الثلاثة أيضا.
وفي الرابع نقول: إن كان الأول شهر الثلاثة فهذا شهرها، وإن كان للأربعة فهذا لها أيضا، فقد ترددت بين ثلاثة وأربعة، فتأخذ ثلاثة وأربعة فتأخذ ثلاثة، وعلى هذا.
وينبغي أن تغتسل في أوقات الاحتمال، فتغتسل ذات الثلاثة ثلاثة أغسال محله آخر الثالث والرابع والخامس، وذات الأربعة غسلين محلها آخر الرابع والخامس، وأما الصوم فإنها تقضي عن كل دور اثني عشر يوما في أيام الطهر المتيقن.
مسألة (8): العلة في وضع الجريدة مع الميت:
إن آدم(ع)لما هبط
Page 3
من الجنة، سأل الله تعالى أن يؤنسه بشيء من شجر الجنة، فأنزل الله عليه النخلة فكان يأنس بها في حياته، فلما حضرته الوفاة قال لولده: إني كنت آنس بها في حياتي وأرجو الأنس بعد وفاتي، فإذا مت فخذوا منها جريدة وشقوها نصفين وضعوها معي في أكفاني، ففعل ولده ذلك وفعلته الأنبياء بعدهم، ثم اندرس ذلك في الجاهلية، فأحياها النبي(ع)وفعل وصارت سنة متبعة.
وروي: إن الله تعالى خلق النخلة من فضلة الطينة التي خلق منها آدم(ع)، وروي عن الصادق(ع): إن الجريدة تنفع المسيء والمحسن.
وروي: إن الجريدة تنفع المؤمن والكافر، وإن الأرض تتجافى عنه ما دامت رطبتين.
والجريدة توضع مع جميع الأموات إلا المخالف.
مسألة (9): لو مس سقطا، إن كان دون أربعة أشهر فلا يجب بمسه غسل
ولا يجب تغسيله، وبعده يجب ويغسل ويحنط، ويجب الاستقبال حالة دفنه، وفي الأعضاء نظر.
ولو وجد الرأس جعل وجهه إلى القبلة، وكذا لو وجد الصدر والبدن يستقبل بهما.
مسألة (10): إذا ماتت الزوجة ولا مال لزوجها،
كفنها من أصل تركتها ولا تحتسب على زوجها من ميراثه، لأنه لا وارث إلا بعد الكفن، ولو أوصت أن تكفن من مالها كان من ثلثه وإن كان لزوجها مال، وسقط عنه.
مسألة (11): قوله: ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب،
يريد من يحرم عليه نكاحها مطلقا بالمصاهرة وغيرها.
مسألة (12): لو اغتسلت المستحاضة وأخرت الصلاة بقدرها،
وجب عليها
Page 4
إعادة الغسل إن خرج منها حدث.
مسألة (13): الطهارة على أربعة ألفاظ:
مادته: وهي الغسل والمسح وصورته: وهي الكيفية المشروعة الواقعة عليها.
وفاعليه: وهي تطلق على المكلف المباشر وعلى الأسباب الموجبة كالبول والجنابة.
وغايته: وهي استباحة عبادة مشروطة بها كالصلاة مثلا.
مسألة (14): لو قال في غسل الجنابة:
أغتسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله، أجزأه، وكذا لو قال: أرتمس لوجوبه قربة إلى الله، مع قصد غسل الجنابة فإنه يجزئ، ولو نوى رفع الحدث المطلق أجزأه أيضا.
مسألة (15):
لا تقبل شهادة النساء لنجاسة ماء الغير.
مسألة (16): في التيمم، إذا كانت يديه نجستين،
وما تتعدى النجاسة بأن يكونا ناشفتين تيمم، ولو كان باطنهما نجسا وظاهرهما طاهر ضرب بظاهرهما ومسح، ولو قطعت يديه ضرب بزنوده ومسح بهما، ولو كانت يديه نجستين رطبتين ضرب بزنديه ومسح بهما، أما لو كانت جبهته نجسة رطبة ضرب بيده على الأرض ومسح بيديه، وسقط مسح الجبهة كاقتصاره على إحدى يديه مع الجبهة أو الجبهة وحدها أو اليدين كذلك.
مسألة (17): يصح وضوءه ورجليه في الماء
بشرط أن ينشفهما بعد شيلهما من الماء، ويكون قد أخل بواجب لأن الموالاة واجبة.
مسألة (18): لو لاقى بدن الميت نجاسة في القبر غسله،
ويتلقى الماء بانية،
Page 5
فإن غلبه ونزل منه شيء في القبر حفر في القبر حفيرة ويطم الماء النجس فيها، فإن تعذرت الآنية أو ما يتلقى به الماء النجس جاز شيله من القبر ثم يغسله، وكذا لو أدى قرض الكفن إلى هتك عورته غسله أيضا، وقيل: يغسل مطلقا.
فائدة:
الخاتمة والتتمة بمعنى واحد، وهما استدراك ما ترك فيما قبلهما لعدم انتظام الباب له.
والفائدة: حكم زائد على ما تضمنه الكلام السابق مع قصور مضمونه عنه.
والقطب: لغة مدار الشيء ومنه قطب الرحى، وفي الاصطلاح: ما يدور عليه مسائل متحدة في النوع مختلفة في الصنف كالمقصد والباب، وكذا الفصل، وقيل: إن الفصل هو المائز بين أفراد المسائل المتحدة صنفا المختلفة شخصا، والمطلب كالفصل على العول الأخير، مثاله مطلب الاحتياط فإنه صنف لأصناف استدراك الخلل الواقع في الصلاة ومسائله متعددة.
مسألة (19): قال في التحرير: المستحاضة تقدم المتأخر وتؤخر المتقدم،
معناه: إذا اغتسلت في وقت الطهر فقد قدمت المتأخر، وإن أخرت الغسل إلى وقت العصر فقد أخرت المتقدم.
وقيل: معناه تؤخر المتقدم الراجح فعلها في أول الوقت، وتقدم المتأخر كالعشاء مثلا الراجح محلها بعد ذهاب الشفق حتى يحصل الجمع بينهما.
مسألة (20):
المرأة إذا نشزت يجب على زوجها لعنها.
مسألة (21):
قال: حكم القلب حكم الميت في التغسيل والتكفين والصلاة عليه.
Page 6
مسألة (22):
كل بئر ينبع من أسفله أو من جوانبه ولم يجر على وجه الأرض، لو حبس ثم وقع فيه نجاسة فقد تنجس.
مسألة (23):
تستقر عادة الحائض في شهر واحد إن رأته مرتين، ويتساوى أخذا وانقطاعا.
مسألة (24):
لو لاقت الثلج نجاسة، كشط موضعها كالجامد.
مسألة (25):
الحائض والنفساء إذا تركتا الغسل في ليلة من رمضان لزمهما القضاء والكفارة، والمستحاضة القضاء خاصة، قال: يلزمهما القضاء مطلقا.
ومن عليه غسل مس ميت وتركه في رمضان ليس عليه شيء لا قضاء ولا كفارة.
مسألة (26):
لو لاقى إنسان الميت بيده أو ثوبه، نجس الثوب واليد وتتعدى نجاستهما.
مسألة (27):
غسل الجنابة والحيض والنفاس ومس الأموات كل منهما كاف عن غيره، والاستحاضة لا تكفي عن غيره ولا غيره يكفي عنه.
مسألة (28):
غسل الجنابة واجب لغيره كسائر الأغسال.
مسألة (29):
يصح استعمال ماء الوضوء وغسل الجنابة وغسل الحيض والنفاس والأغسال المندوبة في رفع الأحداث ثانيا وثالثا وهكذا.
Page 7
مسألة (30):
ماء الورد إذا تنجس وهو في آنية ملئانة وغمسها في الكثير أو الجاري، قال فخر الدين: طهرت.
والمنقول أنها لا تطهر إلا إذا امتزجت بالكثير أو الجاري.
مسألة (31):
ماء الاستنجاء من الجنابة نجس ما غسله.
مسألة (32):
إذا تنفست المرأة واستمر بها الدم، فإن كانت ذات عادة رجعت إليها، فإذا كانت عادتها في الشهر مرة واستمر شهرا فهل يحكم على ما زاد على عادتها بأنه طهر؟ أو يحكم على عشرة نفاس وعلى ما زاد عن عادتها بأنها طهر ويليها حيض كعادتها لأنه مما يمكن أن يكون حيضا فهل تحمل عليه المضطربة؟ وإذا كانت تزيد وتنقص فهل إذا تنفست ترجع إلى الأقل من عادتها أو إلى الأكثر؟ وإن رجعت إلى الأقل فما تصنع في المحتمل فيكون حيضا؟ فإن كانت مضطربة العادة فعشرة نفاس والزائد طهر إلى زمان العادة في الحيض، وإذا كانت تزيد وتنقص بغير انتظام فهي مضطربة فحكمها ما تقدم، وإن كانت بانتظام أمكن رجوعها إلى نوبة ذلك الشهر، فإن نسيتها رجعت إلى الأقل فالأقل.
مسألة (33): اللحم الدهين هل إذا تنجس يطهر في غير الكثير؟
وكذا الزيتون المكسر هل يطهر في الكثير أم لا؟ قال: يطهران مطلقا.
مسألة (34):
هل يجوز للمتيمم بعد التلبس العدول إلى النفل لتدارك فضيلة المائية أو كما ذكر في التحرير؟ قال: لا.
مسألة (35):
الدم المعفو عنه في الثوب والبدن إذا خالطه ماء طاهر هل يعفو
Page 8
عنه أم لا؟ العفو قوي.
مسألة (36): دفن ميتين في قبر مكروه
كما ذكر في القواعد، أو محرم؟ قال: ابتداء مكروه، وبعد الطم حرام النبش إلا أن يندرس.
مسألة (37):
لو علم خلو الأرض من الماء هل يجب عليه الضرب قبل التيمم أم لا؟ قال: إذا جوز وجوده وجب.
مسألة (38):
للزوجة إذا كانت على الإناء هل يطهر في الكثير مع بقائها؟ نعم مع تعذر إزالتها أو تعسره.
مسألة (39):
قوله: يستحب الدعاء عند المضمضة وعند الاستنشاق، وكذا قوله: ركعتين عند الزوال، فهل هذه العندية بعد الزوال أو قبله أو مخير بين التقديم والتأخير؟ أما الدعاء فقبلهما أو فيهما، وأما ركعتي الزوال فعند الزوال أي بعده.
مسألة (40):
لو توضأ في حر شديد أو ريح عاصف، ولم يبق نداوة يمسح بها، فيؤخر من اليد الشمال شيء بحيث إذا غسله مسح به قبل أن يجف، صح.
مسألة (41):
جميع ما في يد الكافر أو بيته نجس، سواء كان مائعا أو قماشا أو غيره، في حال الغنيمة وغيرها، عدا الأواني، قاله فخر الدين مع عدم علم المباشرة، قال: جميع ما في يده طاهر، مائعا كان أو غيره ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة.
Page 9
مسألة (42):
يجب غسل الرقبة مع الرأس ومع الجانبين احتياطا.
مسألة (43):
إذا صنع الكافر الأواني وشواها بالنار طهرت.
مسألة (44):
الدبس المتخلف في القدر إذا صب عليه العصير وذهب ثلثاه بالغليان طهر.
مسألة (45):
يجوز الانتفاع بجلدة الإنفحة من الميتة بعد طهارة ظاهرها، وحكم جلدها في الحل حكمها بعد طهارة الظاهر.
مسألة (46):
كر الماء مائتان وستون رطل دمشقي.
مسألة (47):
يجب مقارنة النية لا على الوجه في الوضوء.
مسألة (48):
إذا عرت ثوبي لإنسان وأخبرني أنه نجس، قبل إذا غلب على الظن صدقه.
مسألة (49):
لو أخبرت الإنسان زوجته أو خادمته أنها طهرت ثوبه النجس أو شيئا من متاع البيت ولم يأمرها بذلك، قبل منها وجازت فيه الصلاة وغيرها.
مسألة (50):
لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء، هل يعيد؟ نعم يجب الإعادة.
مسألة (51):
قوله: لا يعيد ما صلى بتيممه، قال: لا إعادة عليه في الجميع.
Page 10