1344

Masāʾil al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal wa-Isḥāq b. Rāhūya

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

Publisher

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال وجب الصداق ووجبت العدّة.١
قال إسحاق: كما قال إلا أن تكون حائضًا أو محرمة، فلم يجئ العجز من قبله.٢

١ يشترط في وجوب الصداق كاملًا للمرأة، ووجوب العدّة عليها المس أو الدخول على ما هو موضح في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ البقرة، آية: ٢٣٧.
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ الأحزاب، ٤٩.
وبين الإمام في جوابه هنا أن إغلاق الباب وإرخاء الستر ينزل منزلة الدخول أو المس، وذلك لإجماع الصحابة ﵃ على ذلك، فقد أخرج البيهقي: ٧/٢٥٦ عن زرارة بن أوفى أنه قال قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة.
وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في مصنفه: ٤/٢٣٥، وعبد الرزاق في مصنفه: ٦/٢٨٨ ما عدا لفظ "ووجبت العدة"، وهذا هو المذهب سواء كان بهما أو بأحدهما مانع من الوطء كالإحرام والحيض، ففي مختصر الخرقي بعد بيان أن حكم الخلوة حكم الدخول قال:"وسواء دخلا وهما محرمان أو صائمان أو حائض أو سالمان". انظر: المغني ٦/٧٢٥.
وانظر أيضًا: المغني: ٦/٧٢٤، ٦/٤٥١، والإنصاف: ٨/٢٨٣، ٩/٢٧٠.
٢ لأن الزوج لا يتمكن حينئذ من الوطء فأشبه ما لو منعت تسليم نفسها إليه، بجامع أن المنع من الوطء حاصل من غير جهة الزوج، سواء كان من أجني أو من الزوجة.
وهذه رواية عن الإمام أحمد أيضًا.
وعنه رواية ثالثة: أنه إن كان صائمًا صوم رمضان لم يجب كامل الصداق، وإن كان صائمًا تطوعًا كمل الصداق.
[] الإشراف: ٤/٦٥، المغني: ٦/٧٢٥-٧٢٦.

4 / 1595