1073

Masāʾil al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal wa-Isḥāq b. Rāhūya

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

Publisher

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[٧٢٣-] قلت: المعتكف أي شيء رخص له أن يعمل من اتباع الجنازة ونحوه؟
قال: حديث عائشة أحب إليّ١.

١ حكى رواية الكوسج هذه ابن المنذر في الإشراف ق٩٥ أ، واشتهر عن عائشة ﵁ في هذا الموضوع حديثان.
أحدهما: أنها قالت: "كان النبي ﷺ إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الناس".
أخرجه: مسلم في كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ١/٢٤٤ حديث ٢٩٧.
الثاني: أنها قالت: "السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه...".
أخرجه أبو داود واللفظ له في كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض ٢/٨٣٦-٨٣٧. حديث ٢٤٧٣ وقال غير عبد الرحمن-يعني ابن إسحاق أحد رجال السند- لا يقول فيه: "قالت السنة"، وقال: جعله قول عائشة.
وأخرجه أيضًا البيهقي في كتاب الصيام، باب المعتكف يخرج من المسجد لبول أو غائط ٤/٣٢١ وقال: قد ذهب كثير من الحفاظ إلى أن هذا الكلام من قول من دون عائشة، وأن من أدرجه في الحديث فقد وهم فيه.
والخروج لما لا بد منه كالخروج للبول والغائط، لا خلاف بين العلماء في جوازه للمعتكف.
انظر: الإجماع لابن المنذر ص: ٤٨، والمغني ٣/١٩١، وفتح الباري ٤/٢٧٣، والإنصاف ٣/٣٧١.
أما عيادة المريض واتباع الجنازة فاختلفت فيها الروايات عن الإمام أحمد، فروي عنه أنه ليس له ذلك إلا أن يشترط. وهذا هو المذهب.
قال في الفروع: "نص عليه واختاره الأصحاب" وروي عنه أنه له فعل ذلك وإن لم يشترط، وروي عنه أنه لا يجوز له فعله وإن اشترط.
انظر المسائل رواية ابنه عبد الله ص١٩٥، ١٩٦برقم٧٢٨، ٧٣٤، ورواية أبي داود ص٩٦، المغني ٣/١٩٥، الفروع ٣/١٨٤، الإنصاف ٣/٣٧٥.

3 / 1256