786

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

للفريقين، لأنه سبحانه واحد لكونه محيطًا بصفات الكمال.
ومن الحكمة البالغة: جعلهم - أولا - ضعفاء، لأن نصرهم حينذاك
أدل على القدرة فإنهم لو كانوا أقوياء، لأسند النصر إلى قوتهم، لا إلى قدرة
ربهم سبحانه.
وعلى ذلك دلت تسميتها بـ "ص"، لأن مخرجه من طرف اللسان وبين
أصول الثتيتين السفليين وله من الصفات: الهمس، والرخاوة، والِإطباق.
والاستعلاء والصفير. ولأن ما له من الصفات العالية أكثر من ضدها وأفخم، وأعلى وأضخم. ولذلك ذكر من فيها من الأنبياء الذين لم يكن لهم على
أيديهم هلاك، بل ابتلوا وعوفوا، وسلمهم الله من أعدائهم من الجن
والإِنس.
وإلى هذا المقصد الِإشارة بما روى عن ابن عباس ﵄
وغيره من أن معناه: الله صادق فيما وعد، أو صَادَ محمد قلوب الخلق
واستمالها.
وتسمى سورة داود ﵇، كما قاله ابن الجوزي.
ولا شك أن حاله ﷺ أدل أحوال منِ فيها من الأنبياء على هذا المقصد لما كان فيه من الضعف أو لا، والملك آخراَ، مع ما في ذلك من الإِشارة إلى جعل نبينا ﷺ خليفة الله في عباده، وأنه وأتباعه يملكون جميع الأرض، بطولها والعرض، إلى أن يكون ذلك على يد أعظم هذه الأمة عيسى ابن مريم،

2 / 416