775

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

ولأبي الشيخ عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال: من قرأ في ليلة (الم تنزيل السجدة)، و(يس)، و(اقتربت الساعة) .
و(تبارك)، كن له حرزًا من الشيطان وشركه، ورفعه الله في الدرجات يوم القيامة.
وروى البزار من طريق الفضل بن عيسى الرقاشي - قال الهيثمي: وهو
ضعيف - عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ، بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب ﵎ قد أشرف عليهم فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة. فذلك قول الله تعالى: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) .
قال: فينظر إليهم، وينظرون إليه، لا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره في ديارهم.
هذا وجَعْلُ هذه السورة مرة كالقرآن يتلوه في الليلة مرة واحدة، وتارةً
كالقرآن عشر مرات، وأخرى كالقرآن ثنتي عشرة مرة، لا تعارض فيه، ولله الحمد، بل هو بالنظر إليه بحسب جهات متنوعة.
فالأول ناظر إلى: أن قلب الشيء لما كان هو المصرف له ولا يمكن
عادة تفكره بدونه كان عديلًا له بدون قلب.
والثاني وهو العشر، ناظر إلى: أن القلب كالشيء من غير قلب عشر
مرات، لأن منافع البدن وهي أعوان القلب، تابعة للقلب، ولما كان يعدم
تمام الانتفاع بعدم واحدة منها، عد الباقي عَدَمًا.
وبتلك المنافع يكون تمام المعارف، التي هي المقصودة منه. وهي قسمان: أعيان، ومعان.

2 / 405