448

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

والشرق: قال المنذري: بفتح الشين المعجمة، وقد تكسر
وبسكون الراء، بعدهما قاف، أي بينهما فرق يضيء.
وفي القاموس: أن الشرق: الضوء نفسه، فهو حينئذ الفارق بينهما.
وسر تمثيلهما بذلك:
أما بالغمام والظلة: فلما مضى في البقرة من ظهور مجد الله تعالى -
الذي هذه سورة توحيده - في الغمام.
وذلك لأن مظهر الرحمة بالغيث والظل، والنسيم، والروح، كما كان لبني إسرائيل.
ولأن بني إسرائيل كانت علامة قبول أعمالهم: نزول نار تأكل القربان
فعوضنا من ذلك ظلا يروح الأجسام، وينعش الأرواح، معه نور يشرح
الصدور ويبهج النفوس.
وأما الطير: فللِإيمان بما فيها من إكرام عيسى ﵇ بتكوين
الطير مع أنه عبد الله، وإكرام الشهداء بأن أرواحهم في جوف طير خضر
تسرح في الجنة وتأكل من ثمارها.
وشاركتها البقرة في الشهداء، وفي إكرام الخليل ﵇ بإحياء
الطيور.
وأما النور: ففي مقابلة النار، وكما كان لبني إسرائيل المذكورين في كثير
منها من عمود النور في الغمام بالنهار. والله الموفق.

2 / 71