410

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

قال أبو سلمة: فذاك أمير أفَرَه رسول الله ﷺ.
وقال ابن عبد البر في كتاب "الاستيعاب": وكانت راية بني مالك بن
النجار في تبوك، مع عمارة بن حزم ﵁، فأخذها رسول
الله ﷺ ودفعها إلى زيد بن ثابت ﵁، فقال عمارة: يا رسول الله، أبلغك عني شيء؟.
قال: لا، ولكن القرآن مقدَّم، وزيد أكثر أخذًا منك للقرآن.
ثم قال: وهذا عندي خبر لا يصح.
لكن شيخنا ذكره في كتاب "الإصابة" ولم يتعقبه، وقال: وكان فيمن
ينقل التراب مع المسلمين، يعني في الخندق، فنعس فرقد، فجاء عمارة بن
حزم فأخذ سلاحه (وهو لا يشعر)، فقال له النبي ﷺ: يا أبا رُقَاد ويومئذ نهى النبي ﷺ أن يُرَوَّعَ المؤمِنُ، ولا يؤخذ متاعه جادًا ولا لاعبا. انتهى.
فمن الغرائب: أن يقدِّر الله بعد سنتين أنه تنزع له (الراية)، كما
آتاه الله من اليقظة في كتابه، ممن أخذ سلاحه في حال نومه.
وروى الحارث بن أبي أسامة عن الحسن ﵀: أن رسول الله ﷺ

2 / 32