728

Maṣābīḥ al-Sunna

مصابيح السنة

Editor

الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، محمد سليم إبراهيم سمارة، جمال حمدي الذهبي

Publisher

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

١٦٦٥ - و"قالَ النبيُّ ﷺ، فيما يَروي عن اللَّهِ تعالَى أنه قال: يا عبادِي إني حرَّمْتُ الظلمَ على نفسي، وجعلْتُهُ بينَكم مُحرَّمًا فلا تَظَالَمُوا، يا عبادي كلُّكُمْ ضَالٌّ إِلّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُوني أَهْدِكُم، يا عِبادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلّا مَنْ أَطعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُوني أُطْعِمْكُمْ، يا عبادي كلكم عارٍ إلَّا مَن كَسَوْتُه، فاسْتَكْسُوني أَكْسُكُم، يا عبادي إنكم تُخْطِئونَ بالليلِ والنهارِ، وأنا أغفرُ الذنوب جميعًا فاستغفروني أَغْفِرْ لكم، يا عبادي إنكم لنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّوني، ولنْ تَبلُغوا نفعي فَتَنْفَعُوني، يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكُمْ وإنْسَكم وجِنَّكم، كانُوا على أَتْقَى قلبِ رجل واحدٍ منكم، ما زادَ ذلكَ في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أنَّ أَوَّلَكم وآخِرَكُم وإنْسَكم وجِنَّكم، كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم، ما نقصَ ذلكَ من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكُم وإنسَكم وجِنَّكم، قامُوا في صعيدٍ واحدٍ فسألُوني فأعطَيْتُ كلَّ إنسانٍ مسألتَهُ، ما نقصَ ذلكَ مما عندي إلَّا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ البحرَ، يا عبادي إنما هي أعمالُكم أُحْصِيها عليكم ثم أُوَفيِّكم إيَّاها، فمَن وجدَ خيرًا فليحمدْ اللَّهَ، ومَن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلُومَنَّ إلَّا نفسَه" رواهُ أبو ذرٍ وكان أبو إدريسَ الخَوْلاني إذا حدَّث بهذا الحديثِ جَثَا على رُكبتيْهِ (١).
١٦٦٦ - وقال: "كانَ في بني إسرائيلَ رجلٌ قتلَ تسعةً وتسعينَ إنسانًا ثم خرجَ يسأَلُ، فأتى راهِبًا فسألَهُ فقالَ لَهُ: هلْ (٢) لي توبةٌ؟ قال: لا فقتَلَهُ، وجعلَ يسأَلُ، فقالَ له رجلٌ: ائتِ قريةَ كذا وكذا، فأَدْرَكَهُ الموتُ في الطريقِ، فَنَأَى بصدرِهِ نحوها، فاختصمَتْ فيهِ ملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ، فأَوْحَى اللَّهُ إلى هذه (٣): أنْ تَقَرَّبي، وإلى هذه: أنْ

(١) أخرجه مسلم من رواية أبي ذر في الصحيح ٤/ ١٩٩٤ - ١٩٩٥، كتاب البر. . . (٤٥)، باب تحريم الظلم (١٥)، الحديث (٥٥/ ٢٥٧٧). و(الصعيد): المقام.
(٢) في مخطوطة برلين: (أَلي توبةٌ؟)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.
(٣) في المطبوعة زيادة: (القرية) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.

2 / 165