عبدٌ خطَّاءٌ، إنما مرَّ فجلسَ معَهم قال: فيقولُ: ولهُ (١) غفرتُ، هُم القومُ لا يَشْقَى بهِمْ جَلِيسُهُم" (٢).
١٦٢٣ - عن حَنْظَلة الأسَيِّدي أنه قال: "انطلقتُ أنا وأبو بكرٍ حتَّى دخلْنَا على رسولِ اللَّه ﷺ فقلتُ: نافَقَ حَنظلةُ، قال رسول اللَّه ﷺ: ومَا ذَاكَ؟ قلتُ: نَكُونُ عندَكَ تُذَكِّرنا بالنارِ والجنةِ كأنَّا رَأْيَ عينٍ، فإذا خرجْنا عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ، والضَّيْعَاتِ نَسِينا كثيرًا، فقالَ رسول اللَّه ﷺ: والذي نفسي بيدِهِ لو تَدومونَ على ما تَكُونُونَ عندي وفي الذكرِ، لَصَافَحَتْكُمْ الملائكةُ على فُرشِكُم وفي طُرقِكُم، ولكن! يا حنظلةُ ساعةً وساعةً" (٣) ثلاثَ مرَّاتٍ.
مِنَ الحِسَان:
١٦٢٤ - قال رسولُ اللَّه ﷺ: "أَلَا أُنَبِّئُكم بخيرِ أَعمالِكم، وأَزْكَاها عندَ مَلِيكِكُم، وأَرْفَعِها في درجاتِكُم، وخيرٍ لَكُم مِن إنفاقِ الذهبِ والوَرقِ، وخيرٍ لكم مِن أن تَلْقَوْا عَدُوكُمْ، فَتَضْرِبُوا أعناقَهُم ويَضْرِبُوا أعناقَكُم؟ قالوا: بلى قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ" (٤).
(١) في المطبوعة زيادة (قد) وليست عند مسلم.
(٢) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في المصدر السابق، وأخرجه مسلم في المصدر نفسه، واللفظ له.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٠٦ - ٢١٠٧، كتاب التوبة (٤٩)، باب فضل دوام الذكر. . . (٣)، الحديث (١٢/ ٢٧٥٠). و(عافسنا): أي خالطنا ولاعبنا.
(٤) أخرجه من رواية أبي الدرداء ﵁، أحمد في المسند ٦/ ٤٤٧، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٤٥٩، كتاب الدعاء (٤٩)، باب (٦)، وهو ما قبل باب ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون. . . (٧)، الحديث (٣٣٧٧) واللفظ له. وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٤٥، كتاب الآدب (٣٣)، باب فضل الذكر (٥٣)، الحديث (٣٧٩٠). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٦، كتاب الدعاء، باب ما عمل آدمي من عمل أنجى. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. وأخرجه مالك من رواية =