أما مذهبه الفقهي، فهو المذهب الشافعي، وهو من أئمته، وله فيه كتاب "التهذيب" الذي يُعتبر من الكتب المعتمدة عند الشافعية، وقد بلغ البغوي درجة الاجتهاد على ما ذكر الذهبي (٧٤٨ هـ) في "تذكرة الحفاظ" (١): (الإِمام الحافظ، الفقيه المجتهد). وقد ذكره السبكي، تاج الدين (٧٧١ هـ) في "طبقات الشافعية الكبرى" (٢)، فقال: (وكان إمامًا جليلًا، ورعًا زاهدًا، فقيهًا محدِّثًا، مفسّرًا، جامعًا بين العلم والعمل، سالكًا سبيل السلف، له في الفقه اليد الباسطة) وساق له مسائل من غرائب الفروع، وذكره طاش كبرى زادة (٩٦٨ هـ) في "مفتاح السعادة" (٣) في فصل أعيان الشافعية، وابن هداية اللَّه الحسيني (١٠١٤ هـ) في "طبقات الشافعية" (٤) ووصفوه بالتقدم وعلو الشأن.
ثقافته ومكانته العلمية:
جمع البغوي اختصاصات متعددة في فروع العلم والمعرفة، كالتفسير، والقراءات، والحديث، والفقه، وفي ذلك يقول تاج الدين السبكي (٧٧١ هـ) في "طبقات الشافعية" (٥): (فإنه جامع لعلوم القرآن والسنة والفقه، ﵀.
١ - التفسير (٦):
وله فيه كتاب "معالم التنزيل" وهو من التفاسير المعتمدة، الخالية من