باب: السِّواكِ يومَ الجمعةِ
٥٦١ - (٨٨٧) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّناَدِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ عَلَى النَّاسِ، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ".
(لولا أن أشق على أمتي، أو على الناس، لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة): في ظاهره إشكال، وذلك لأن القاعدة في لولا الامتناعية أن تدخل على اسمية ففعلية (١)؛ لربط امتناع الثانية بوجود الأولى (٢)، وهنا العكس، فإن الممتنعَ المشقةُ، والموجودَ الأمرُ؛ إذ قد ثبت أمره بالسواك.
وجوابه: أن التقدير لولا مخافةُ (٣) أن أشقَّ (٤) لأمرتُهم أمرَ إيجاب.
* * *
٥٦٢ - (٨٨٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، يَشُوصُ فَاهُ.
(١) في "ج": "فعلية".
(٢) في "م": "الأول".
(٣) في "ج": "المخافة".
(٤) "أن أشق" ليست في "ج".