قال ابن المنير: حتَّى إن أهل الحرم يصلون في الجهات الأربع من الكعبة المغربَ في وقت واحد؛ بخلاف سائر الصلوات؛ فإن كل إمام له فيها وقت مرتب، ولا يصلون جملة إلَّا المغربَ خاصة، ومكةُ مجمع (١) الأمصار، فالواقعُ فيها إجماع (٢) من سائر الأقطار.
* * *
٣٩١ - (٥٦٠) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عبد الله، فَقَالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا، إِذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا، عَجَّلَ، وَإذَا رَآهُمْ أَبْطَوْا، أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ -كَانُوا، أَوْ- كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ.
(والصبح كانوا أو كان النَّبِيّ ﷺ يصليها بغلس): قال ابن بطال: معناه: كانوا مع النَّبِيّ ﷺ مجتمعين، أو لم يكونوا مجتمعين، فإنَّه ﷺ ما كان يصليها بغلس، ولا يصنع فيها ما كان يصنع في العشاء؛ من (٣) تعجيلها إذا اجتمعوا، وتأخيرها إذا أبطؤوا.
قال: وهذا من فصيح الكلام، وفيه حذفان (٤): حذفُ خبرِ (٥) كانوا،
(١) في "م": "تجمع".
(٢) في "ج": "اجتماع".
(٣) "من" ليست في "ج".
(٤) في "ع": "حذفا".
(٥) في "ج": "حذف خبر وحذف خبر".