699

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

قلت: جاء القوم مثنى، إنما معناه: اثنين اثنين، وهكذا فهو بمعنى مُزْدَوجِين؛ كما قال الجوهري.
ولا شك في صحة (١) حمل مزدوجين على القوم، ثم تكريرُ اللفظ المعدول لا يوجب المطابقة؛ لأن الثاني كالأول سواء، وليس ثمَ حرفٌ يقتضي الجمعَ حتى تحصل المطابقة التي قصدَها، فلا يظهر وجهٌ صحيح لما قاله، والله أعلم.
* * *
٣٣٧ - (٤٧٤) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بْنِ أَبي طَلْحَةَ: أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِىِ طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ: فَأَمَّا أَحَدُهُمَا، فَرَأَى فُرْجَةً، فَجَلَسَ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "أَلاَ أُخبِرُكُمْ عَنِ الثَّلاَثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ، فَأَوَى إِلَى اللَّهِ، فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ".
(بينما رسول الله ﷺ في المسجد (٢)، فأقبل (٣) ثلاثة نفر): فيه زيادة الفاء على جواب بينما.

(١) في "ع": "صحته".
(٢) "في المسجد" ليست في "ن".
(٣) في "ع" و"ج": "إذ أقبل".

2 / 170