632

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
(قوموا فلأصلِّ لكم): يروى: بحذف الياء وثبوتها (١) مفتوحة و(٢) ساكنة.
فعلى الأول: اللام لام أمر، وحذف الياء علامة الجزم، وهو من أمر المتكلمِ نفسَه بفعل مقرون باللام، وهو -على قِلَّتِه- فصيح؛ نحو: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢].
وعلى الثاني: تكون (٣) لام كي، والفعلُ بعدها منصوب بأن مضمرة، وأَنْ (٤) والفعل في تأويل مصدر (٥)، واللامُ ومصحوبها خبرُ مبتدأ محذوف، والتقدير: قوموا، فقيامُكم لأصلِّيَ لكم، ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة، واللام متعلقة بفعل الأمر.
وعلى الثالث: يحتمل أن تكون اللام لام كي، وسكنت الياء تخفيفًا (٦)، وهي لغة مشهورة، ويحتمل أن تكون لام الأمر، وثبتت (٧) الياء إجراءً للمعتَلِّ مجرى الصحيح؛ كقراءة قُنبل: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾.
وعند الكشميهني: "قوموا أصلي لكم"، وهي واضحة.

(١) في "م": "وبثبوتها"، والمثبت من النسخ الأخرى.
(٢) الواو سقطت من "ع" و"ج".
(٣) "تكون" ليست في "ع" و"ج".
(٤) "وأن" ليست في "ع".
(٥) في "ع": "المصدر".
(٦) في "ج": "تخفيفها".
(٧) في "ع" و"ج": "وتثبت".

2 / 103