1673

Maṣābīḥ al-jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

ولا يخفى أن خديجة ﵂ أولُ من بنى بيتًا في الإِسلام بوصيتها في النبي ﷺ، وتزويجها إياه، وأنها حازت قصَبَ السبق إلى الإسلام، وأجابتْ إلى الإيمان لما دعاها ﵊ من غير أَن تُحْوِجَه ألى صَخَب كما يصخَب البعلُ على حليلته إذا نَغَّصَتْ عليه ولا أن توقعه في نَصَب، بل لم تألُ جهدًا في جلب كلِّ راحة إليه، وإيناسه من كل وحشة، فاقتضت البلاغةُ أن يُعبر بالعبارة المشاكلةِ لعملها في جميع ألفاظ الحديث، فتأمله (١).
* * *
١٠٢٥ - (١٧٩٦) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ: أَنَّ عبد الله مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أَسْمَاءَ تَقُولُ كُلَّمَا مَرَّتْ بِالْحَجُونِ: صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، لَقَدْ نزَلْنَا مَعَهُ هَا هُنَا، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافٌ، قَلِيلٌ ظَهْرُنَا، قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا، فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي عَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ، أَحْلَلْنَا، ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ.
(فلما مسحنا البيت) أي: مسحنا بركن البيت، عبرت بذلك عن الطواف كناية؛ إذ هو من لوازم المسح عليه عادة.
* * *

(١) من قوله: "في بدء الوحي". . . إلى هنا ليس في "ج".

4 / 229

Maṣābīḥ al-jāmiʿ | Usul