1580

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

ثُمَّ قَالَ: فَمَا لَنَا وَللرَّمَلِ؟ إِنَّمَا كنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْركينَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلاَ نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ.
(ما لنا والرَّمَل): -بفتح الميم -، وهو بالنصب؛ نحو: مالك وزيدًا؟ وجواز الجر في مثله مذهب كوفي، ويروى بإعادة اللام: "ما لنا وللرمل؟ " (١).
[(إنما كنا راءينا به المشركين): هو بالهمز: فاعَلْنا؛ من الرُّؤية؛ أي: أَريناهم بذلك] (٢) أنَّا أشداء، قاله القاضي (٣).
وقال ابن مالك: معناه: أظهرنا لهم القوةَ ونحن ضعفاء، فجعل ذلك رياء؛ لأن المرائي يُظهر غيرَ ما هو عليه (٤).
قلت: وهذا يعضد ما ذهب إليه ابن المنير فيما سبق، وفيه نظر إذا تأملت.
قلت: وروي: "رايينا" -بياءين- حملًا له على رياء، والأصل: "راءى"، فقلبت الهمزة ياء لفتحها وكسر ما قبلها، وحمل الفعل على المصدر، وإن لم يوجد فيه الكسر؛ كما قالوا في آخيت: واخيت، حملًا على تواخي ومواخاة، والأصل: تآخي ومُؤاخاة، فقلبت الهمزة واوًا لفتحها بعد ضمة (٥).

(١) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٩٣).
(٢) مابين معكوفتين ليس في "ج".
(٣) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٢٧٧).
(٤) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: ١٨٣).
(٥) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٩٤).

4 / 135