1568

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

فإن قلت: ما وجهُ تذكير الضمير من قوله: إلا قسمتُه، مع أن مرجعه مؤنث؟
قلت: ذَكَّرَه باعتبار المال.
(قلت: إن صاحبيك لم يفعلا): يريد النبيَّ ﷺ، وأبا بكر ﵁.
(قال هما المرآن أقتدي بهما): وليس لكسوة الكعبة في هذا الحديث ذِكْر، فمن ثَمَّ (١) اعترض الإسماعيلي بسوق هذا الخبر في هذه الترجمة.
قال ابن المنير: يحتمل أن يكون مقصودهُ التنبيهَ (٢) على أن كسوة الكعبة أمر مشروع وجمال؛ إعظامًا للإسلام، فالكسوةُ من هذا القبيل، ويحتمل أن يريد التنبيهَ (٣) على الكسوة وما يُصنع بها، وهل يجوز التصرفُ فيما عتق منها بالقسمة أو لا؟ فنبه على أنه موضع (٤) اجتهاد، وأن مقتضى رأي عمر ﵁ أن يقسم في المصالح، ويعارض رأيَه تركُ النبي ﷺ وأبي بكر القسمةَ، إلا أن التركَ ليس صريحًا في المنع.
قال: والظاهر جوازُ قَسْمِ الكسوة العتيقة؛ إذ بقاؤها يعرض لإتلافها؛ بخلاف النقدين، وإذ لا جمال في كسوة مطوية عتيقة.
ويؤخذ من قول عمر: أن صرف المال في المصالح؛ كالفقراء والمساكين آكدُ من صرفه في كسوة الكعبة، لكن الكسوةَ في هذه الأزمنة؛

(١) "ثَمَّ" ليست في "ع".
(٢) في "ع": "التثنية".
(٣) في "ع": "التثنية".
(٤) في "ع": "موضوع".

4 / 123