1425

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

فإن قلتَ: "كَرِه" لا يتسلط على قيل وقال؛ ضرورة أن كلًا منهما فعلٌ ماض، فلا يصح وقوعه مفعولًا به، فكيف صحَّ البدلُ بالنسبة إِليهما؟! قلت: لا نسلم أن واحدًا منهما فعلٌ، بل كلٌّ منهما اسمُ مسماه (١) الفعل الذي هو قيل، أو قال، وإنما فتح آخره على الحكاية، وذلك مثل قولك: ضربَ فعلٌ ماضٍ، ولهذًا (٢) أخبر عنه، والإخبار عنه باعتبار مسماه، وهو ضربَ الذي يدل على الحدث والزمان، وغاية الأمر أن هذا لفظ مسماه لفظ ولا نكير فيه، وذللث كأسماء السُّوَر، وأسماء حروف المعجم.
وقول ابن مالك: إن الإسناد اللفظي يكون في الكلم (٣) الثلاث، والذى يختص به الاسمُ هو الإسنادُ المعنوي، ضعيفٌ.
٨٧٣ - (١٤٧٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزّهرِيُّ، حَدَّثَنَا يَعقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ صَالح بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: أعطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهطًا وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِم، قَالَ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ رَجُلًا لَم يُعطِهِ، وَهُوَ أَعجَبُهُم إِلَيَّ، فَقُمتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ؟ وَاللَّهِ! إِنِّي لأُرَاهُ مُؤْمِنًا. قَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا". قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعلَمُ فِيهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ؟ وَاللَّهِ!

(١) في "ج": "لمسماه".
(٢) في "ن": "وبهذا".
(٣) في "ن": "الكلام".

3 / 441