1367

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

باب: صَدَقةِ الْكَسب وَالتِّجَارَةِ
لِقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ إِلَى قوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
(لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾): قيل: المراد بالطيب: الجيد، وبالخبيث: الرديء.
وقيل: الطيب: الحلال، والخبيث: الحرام.
ويرجِّحُ الأولَ قوله (١): ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
ولو كان المراد بالخبيث الحرام، لم ينتظم الكلام؛ لأق المُلابس للحرام لا يتحراه؛ ليتصدق منْه، ولا يتورع عنه إذا عرض عليه، فيأخذه على كُره وإغماض، إنما هذه صفة الناس إذا عوض عليهم الرديء. والله أَعلم.
باب: على كل مسلم صدقةٌ، فمنْ لم يجدْ فليعمل بالمعروفِ
٨٤٩ - (١٤٤٥) - حَدَّثَنَا مسلِمُ بْنُ إِبرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبى برْدَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قَالَ: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ"،، فَقَالُوا: يَا نبَيَّ اللَّهِ! فَمَن لَمْ يجدْ؟ قَالَ: "يعمل بيدهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ، وَيَتَصَدَّقُ"، قَالُوا: فَإِنْ لَم يَجدْ؟ قَالَ: "يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ المَلْهُوفَ"، قَالُوا: فَإِن لَم يجِدْ؟ قَالَ: "فَلْيعمَل بالْمَعرُوفِ، وَلْيُمسِك عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنَّها لَهُ صَدقَة"ـ

(١) في "ن": "وقوله".

3 / 383