قلت: إن ثبتت (١) لنا رواية بفتح (٢) الهمزة من "أَنْ (٣) " أمكن تخريجُها على مذهب الكوفيين في صحة مجيء أن المفتوحة الهمزة شرطيةً كإن المكسورة، ورجحه ابن هشام (٤)، والمعنى حينئذ صحيح بلا شك.
قال ابن المنير: إنما ترجم البخاري على موت الفجأة، وذكر الحديث الذي (٥) أثبت الأجر لهذه التي ماتت فجأة؛ ليُتبين (٦) معاني الأحاديث التي وردت في الاستعاذة من موت الفجاة، وأنها (٧) لا يؤيس من صاحبها، ولا يخرج بها (٨) عن حكم الإسلام، ورجاء الثواب، وإن كانت مستعاذًا منها؛ لما يفوت بها من خير الوصية والاستعداد (٩).
باب: ما جاء في قبرِ النبيِّ ﷺ أبي بكرٍ وعمرَ ﵄
٨٠٩ - (١٣٨٩) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ هِشَامٍ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مرْوَانَ يَحيىَ بْنُ أَبي زكرِيَّاءَ، عَنْ
(١) في "ع": "ثبت".
(٢) في "ع": "فتح".
(٣) "من أن" ليست في "ج".
(٤) انظر: "مغني اللبيب" (ص: ٥٣).
(٥) "الذي" ليست في "ن".
(٦) في "ع" و"ج": "ليبين".
(٧) في "ع": "وإنما".
(٨) في "ن": "لها"، وفي "ج": "بصاحبها".
(٩) في "ج": "والاستعاذ".