1080

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

ذلك التقدير، والمفضَّلُ عليه وجازُه محذوفان (١)؛ أي: كمنظر اليوم حالةَ كونه أفظعَ من غيره، والله أعلم بالصواب (٢).
* * *
باب: صلاةِ النساءِ مع الرجال في الكسوفِ
٦٥٧ - (١٠٥٣) - حَدَّثَنا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبرَنا مالكٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُروَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْماءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ ﵄: أَنَّها قالَتْ: أتيْتُ عائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشمْس، فَإِذا النّاس قِيام يُصَلُّونَ، وَإِذا هِيَ قائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: ما لِلناس؟ فَأَشارَتْ بِيَدِها إلىَ السَّماءِ، وَقالَتْ: سُبْحانَ اللهِ! فَقُلْتُ: آيَة؟ فَأَشارَتْ: أَيْ نَعَمْ. قالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْماءَ، فَلَمّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ، حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "ما مِن شَيْءَ كُنْتُ لَم أَرَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ في مَقامِي هَذا، حَتَّى الجَنَّةَ والنارَ، ولَقَدْ أُوِحيَ إِلَيَّ أَنَّكم تُفْتَنُونَ في القُبورِ مثْلَ -أَو قريبًا منْ- فِتْنَةِ الدجّالِ، لا أَدرِي أيّتَهُما قالَتْ أسْماءُ، يُؤْتَى أَحدُكُمْ، فَيُقالُ لَهُ: ما عِلْمُكَ بِهَذا الرَّجُلِ؟ فَأَمّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ، لا أَدرِي أَيَّ ذَلِكَ قالَتْ أسْماءُ، فَيَقُولُ: مُحَمَّد رَسُولُ الله ﷺ، جاءَنا بِالْبَيِّناتِ والْهُدَى، فَأَجَبْنا، وآمَنّا، واتَّبَعْنا، فَيُقالُ لَهُ: نَمْ صالِحًا، فَقَد عَلِمْنا إِنْ

(١) في "ع": وجاروه محذوفًا.
(٢) بالصواب "ليست في "ج".

3 / 83