1000

Maṣābīḥ al-Jāmiʿ

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

(البُناني): بموحدة مضمومة وبنونين (١) بينهما ألف وآخره ياء النسب.
(الله أكبر! خربتْ خَيبر): قال المهلب: فقال ﵇ لخيبرَ: الخرابُ (٢)؛ من اسمها على أهلها، فكان كذلك، فهذا (٣) من الفأل الحسن (٤)، لا من الطِّيرة التي كان يكرهها؛ إذ ليس هناك (٥) طِيرة بالخراب؛ لأن الخراب لخيبر سعادةٌ للنبي (٦) ﷺ وأصحابه.
وقال ابن المنير: إنما بَتَّ ﵇ القولَ بخراب خيبر ثقةً بوعد الله؛ حيث يقول: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣] إلى قوله: ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧]، فلما نزل جُندُ الله بخيبر مع الصباح؛ لزم الإيمانُ بالنصر وفاءً بالوعد، وإنما الفأل عند الاحتمال، وتتمةُ الحديث تبين ما قلناه، وهي قوله: "إنا إذا نَزَلْنا بساحة قوم فساءَ صباحُ المنذَرين" وكان ذلك تنبيهًا على مصداق الوعد بمجموع الأوصاف، وما يُتخيل من لزوم أن يوقن (٧) بالظفر كلُّ إمامٍ أو (٨) أميرٍ نزلَ بساحة العدو صباحًا بعدَ

(١) في "ن": "ونونين"، وفي "ج": "وبنون".
(٢) في "ع": "بالخراب".
(٣) في "ج": "وهذا".
(٤) "الحسن" ليست في "ع".
(٥) في "ع": "هنا".
(٦) في "ن": "النبي".
(٧) في "ج": "يوقف".
(٨) في "ج": "و".

2 / 476