756

Marāḥ Labīd li-kashf maʿnā al-Qurʾān al-majīd

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Editor

محمد أمين الصناوي

Publisher

دار الكتب العلمية - بيروت

Edition

الأولى - 1417 هـ

سورة النور

مدنية، أربع وستون آية، ألف وثلاثمائة وست عشرة كلمة، خمسة آلاف وتسعمائة وثمانون حرفا

سورة قرأ العامة بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هذه الآيات الآتي ذكرها سورة.

وقرأ الحسن بن عبد العزيز، وعيسى الثقفي، وعيسى الكوفي، ومجاهد، وأبو حيوة بالنصب بفعل يفسره ما بعده، أو بفعل آخر نحو «اقرءوا» أو «اتبعوا» . أنزلناها أي أعطيناها الرسول وفرضناها أي أوجبنا ما فيها من الأحكام إيجابا قطعيا.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتشديد الراء لكثرة المفروض عليهم وأنزلنا فيها أي في أثناء السورة آيات نيطت بها الأحكام المفروضة. بينات أي واضحة دلالتها على أحكامها كبراءة الصديقة ابنة الصديق لعلكم تذكرون (1) أي تتذكرونها فتعلمونها.

وقرأ حفص، وحمزة، والكسائي بتخفيف الذال وحذف، احدى التاءين. والباقون بالتشديد. الزانية أي المرأة المطاوعة للزنا الممكنة منه، والزاني وهما بكران فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة أي ضربة. وجملة «فاجلدوا» خبر المبتدأ، والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط، إذ اللام بمعنى الموصول والتقدير. التي زنا والذي زنى وقرأ عيسى الثقفي، ويحيى بن يعمر وعمرو بن فائد، وأبو جعفر وأبو شيبة بنصب الاسمين على إضمار فعل يفسره الظاهر.

وقرئ «والزان» بلا ياء ولا تأخذكم بهما رأفة أي رحمة في دين الله أي في طاعة الله وإقامة حده فتعطلوه أو تسامحوه. وقرأ العامة «رأفة» هنا، وفي الحديد بسكون الهمزة، وابن كثير بفتحها. وقرأ ابن جرير كما روي عن ابن كثير وعاصم بمد الهمزة على وزن سحابة. إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر

وفي الحديث: «يؤتى بوال نقص من الحدود سوطا فيقول: رحمة لعبادك: فيقال له: أنت أرحم مني؟ فيؤمر به إلى النار. ويؤتى بمن زاد سوطا فيقول: لينتهوا عن معاصيك فيؤمر به إلى النار»

. وعن أبي هريرة: إقامة حد بأرض خير من مطر أربعين ليلة.

وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين (2) . ي وليحضر ندبا حدهما جمع يحصل به التشهير والزجر. وعن ابن عباس هم أربعة رجلا من المصدقين بالله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة

Page 99