1217

Marāḥ Labīd li-kashf maʿnā al-Qurʾān al-majīd

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

Editor

محمد أمين الصناوي

Publisher

دار الكتب العلمية - بيروت

Edition

الأولى - 1417 هـ

هو عرق متصل بالرأس من القلب، وهذا تمثيل بما يفعله الملوك بمن يكذب عليهم، والمراد أنه لو كذب علينا لأمتناه ويقال: لو نسب محمد إلينا قولا لم نأذن له في قوله لسلبنا عنه القوة، ثم لقطعنا نياط قلبه بضرب عنقه، ويقال: لو افترى محمد علينا قولا من الكذب لأخذناه بقوة منا.

وقال مقاتل: لانتقمنا منه بالحق فاليمين بمعنى الحق كقوله تعالى: إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين أي من قبل الحق. وقرئ «ولو تقول» على البناء للمفعول فما منكم من أحد عنه حاجزين (47) أي فليس منكم أيها الناس أحد يمنعنا عن محمدا وعن عقابه، وإنه أي القرآن لتذكرة للمتقين (48) لأنهم المنتفعون به، وإنا لنعلم أن منكم أيها الناس مكذبين (49) بالقرآن بسبب حب الدنيا فنجازيهم على تكذيبهم، وإنه أي القرآن لحسرة أي ندامة على الكافرين (50) عند مشاهدتهم لثواب المؤمنين يوم القيامة، وكذا

في دار الدنيا إذا رأوا دولة المؤمنين.

قال مقاتل: أي وإن تكذيبهم بالقرآن لحسرة عليهم،

وإنه لحق اليقين (51) أي وإن القرآن لحق يقين إنه كلامي نزل به جبريل على رسول كريم. ويقال: وإن الحسرة على الكافرين يوم القيامة حق يقين، فسبح باسم ربك العظيم (52) أي اذكر توحيد ربك العظيم تنزيها له عن الرضا بنسبة ما هو بريء منه وشكرا على ما جعلك أهلا لإيحائه إليك.

Page 560