قال: هؤلاء الذين هم أهل الجنة وإن كانوا دون الأولين، لكن لا تنقطع بينك يا أشرف الخلق وبينهم المكالمة والتسليم، بل هم يرونك ويصلون إليك وصول جليس الملك إلى الملك، والغائب إلى أهله وولده، وأما المقربون فهم يلازمونك ولا يفارقونك، وإن كنت أعلى مرتبة منهم وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من
حميم
(93) ، أي وأما إن كان المجزى من المنكرين للبعث الضالين عن سبيل الله، فله ضيافة من ماء حار يشربه بعد أكل الزقوم وتصلية جحيم (94) أي وإدخال في النار واحتراق بها، إن هذا أي ما ذكر في هذه السورة لهو حق اليقين (95) أي نهاية اليقين، فسبح باسم ربك العظيم (96) لم بين الله تعالى الحق وامتنع الكفار قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: هذا هو حق فإن امتنعوا، فسبح ربك في نفسك وما عليك من قومك سواء صدقوك أو كذبوك.
Page 488