319

الرؤوس. فسلك بهم على حالة تقشعر من ذكرها الأبدان وترتعد لها فرائص كل إنسان.

وأمر أن يسلك بهم بين النظار ، وأن يجعلوا الرؤوس وسط المحامل (1).

وفي أول يوم من صفر دخلوا دمشق (2) فأوقفوهم على (باب الساعات) (3) وقد خرج الناس بالدفوف والبوقات ، وهم في فرح وسرور ، ودنا رجل من سكينة وقال : من أي السبايا أنتم؟ قالت : نحن سبايا آل محمد (ص) (4).

وكان يزيد جالسا في منظره على جيرون ، ولما رأى السبايا والرؤوس على أطراف الرماح ، وقد أشرفوا على ثنية جيرون ، نعب غراب ، فأنشأ يزيد يقول :

لما بدت تلك الحمول وأشرقت

تلك الرؤوس على شفا جيرون (5)

ومن هنا حكم ابن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي بكفره ولعنه (6).

Page 348