Al-Maqṣūr waʾl-mamdūd li-ibn walād
المقصور والممدود لابن ولاد
Editor
بولس برونله
Publisher
مطبعة ليدن
Publisher Location
١٩٠٠ م
Genres
•Literature and Criticism
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Ikhshidids (Egypt, S Syria), 323-358 / 935-969
كتاب الْمَقْصُور والممدود
تأليف
أبي الْعَبَّاس بن ولاد التَّمِيمِي
تَحْقِيق
بولس برونله (Paul Bronnle)
مطبعة ليدن
Unknown page
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو العباس أحمد بن محمد بن الوليد بن ولاّد. . هذا كتاب نذكر فيه المقصور والممدود ما كان منه مقيسًا وغير مقيس مؤلفا على حروف المعجم ليقرب وجود الحرف على طالبه ويسهل استخراجه من موضعه وابتدأنا في هذا الكتاب بما كان متفرّقًا منثورًا مما لا حدّ له يحصره ولا قياس بجمعه لأنّ طريقه التي يعلم منها السّماع فقط، والمسألة عنه أكثر والعناية به من السائل أشدُّ وما كانت هذه حاله فعلى المخبر أن يجعله في أول خبره ويقدمه في صدر كلامه وإن وقع الباب مقصور له نظير من الممدود أو حرف يقصر ويمد قدمناه في أوله ثم نتبعه المقصور الذي لا نظير له من الممدود ثم الممدود الذي هذه سبيله وإذا تمت الحروف ذكرنا ما كان مقيسًا من المقصور
1 / 1
والممدود، ثم تأتي بتثنيته وجمعه وهجائه.
ولعلّ بعض من يقرأ كتابنا هذا ينكر ابتداءنا فيه بالألف على سائر حروف المعجم لأنها حرف معتلّ ولأن الخليل ترك الابتداء بها في كتابه كتاب العين، وليس غرضنا في هذا الكتاب فيما التمسناه بهذا النوع من التأليف كغرض الخليل في كتاب العين لأن كتاب العين لا يُمكن طالب الحرف منه أن يعلم موضعه من الكتاب من غير أن يقرأه إلا أن يكون قد نظر في التصريف وعرف الزائد والأصلي والمعتل والصحيح والثلاثي والرباعي والخماسي ومراتب الحروف من الحلق واللسان والشّفة وتصريف الكلمة على ما يمكن من وجوده تصريفها في اللفظ على وحوه الحركات وإلحاقها ما تحتمل من الزوائد ومواضع الزوائد بعد تصريفها بلا زيادة، ويحتاج مع هذا إلى أن يعلم الطريق التي وصل الخليل منها إلى حظر كلام العرب فإذا علم هذه الأشياء عرف ما يطلب من كتاب العين، والذي نذهب إليه في هذا الكتاب غير هذا المذهب لأنا نقصد إلى أن نقرّب على طالب الحروف فيه ما يطلبه وأن يستوي في العلم بموضعه منه العالم والمتعلم فلم نراع أن يكون في أول الكلمة حرف أصلي دون أن يكون زائدًا أو زائدٌ دون أن يكون
1 / 2
أصليا وصحيح دون أن يكون معتلا أو معتل دون أن يكون صحيحًا فنكلف الطالب للحرف أن يعرف أولا جميع ما ذكرناه فلذلك بدأنا بالباب الذي يكون أول ما فيه من حروف المعجم الألف، وإنما سميناها ألفا وهي في أول الكلمة لأنها تكتب على صورة الألف إذا كانت أول الكلمة مضمومة كانت أو مفتوحة أو مكسورة وهي في الحقيقة همزة والألف لا تكون في أول الكلمة، وينبغي أن
نذكر ما المقصور من الأسماء وما الممدود وما معنى تسميتهم بعض المقصور منقوصا، فالممدود على ما اتفق عليه أهل النحو كل اسم كانت في آخره همزة بعد ألف زائدة كقولك قُرّأة وقناء ورداء وعلباء وحمراء والمقصور ما اتفق عليه أهل النحو كل اسم كانت في آخره ألف في اللفظ زائدة كانت أو غير زائدة كقولك ملهى ومرمى وبشرى وتقي وتقوي مغزى، فأما المقصور الذي يسمى منقوصا فهو ما كانت ألفه التي في آخر مبدله من ياء أو واو وانفتح ما قبلها وكانت في موضع حركة فأبدل منها ألف نحو ملهي ألفه مبدلة من واو لأنه من اللهو ومرمي ألفه مبدلة من الياء لأنه من الرمى والأصل فيهما ملهو ومرمي فلما تحركت الواو والياء وانفتح ما قبلها أبدل منهما ألف وكذلك عصا ورحي وكان الأصل فيهما عصو ورحي لأنك تقول
1 / 3
عصوته بالعصا وتقول في تثنية رحي رحيان، وجميع المقصور في الرفع والنصب والخفض على لفظ واحد كقولك هذه عصا ورحي ورأيت عصا ورحي ومررت بعصا ورحى تلحقه التنوين لأنه منصرف فإن كان غير منصرف لم تلحقه التنوين لأنه هو أيضًا على لفظ واحد في جميع وجوه الإعراب كقولك هذه حبلى ورأيت حبلى ومررت بحبلى وأما الممدود فإنك تجري عليه الإعراب وتلحقه التنوين إذا كان منصرفا فتقول هذا رداء ورأيت رداء ومررت برداء وإن كان غير منصرف أعربته فلم تنونه فتقول هذه حمراء ورأيت ومررت بحمراء وإنما سموا عصا ورحى وما شاكل ذلك منقوصا مما ألفه مبذلة من أجل أن الألف أبذلت مكان الياء والواو المتحركتين فلم يدخلها رفع ولا نصب ولا جرّ لأن الألف لا تتحرك فهذا وجه نقصانها لأنها نقصت الحركة فكل منقوص مقصور لأن آخره ألف وليس كل مقصور منقوصا لأن المنقوص وما ذكرنا مما آخره ألف مبدلة من ياء أو واو لا نفتح ما قبلها وتحركهما وليست كل ألف في آخر الاسم تكون هكذا قال أبو عبد الله خالويه وإنما سمى المقصور مقصورا لأنه قصر عن المد والإعراب وحبس وأخذ من قوله تعالى ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾
1 / 4
ويقال امرأة قصيرة وقصورة إذا مشت في الحجال قبل أن تتزوّج. . قال كثيّر.
عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطا شرّ النّساء البهاترُ
ويروي - البحاتر - والبهتر والبحتر القصير، وأعلم أن جميع الممدود يكتب بالألف ليس غير فأما المقصور فما كان منه على أربعة أحرف فصاعدا فالاختيار أن يكتب بالياء وإن
كان من ذوات الواو نحو ملهى تكتبه بالياء لأنه مقصور على أربعة أحرف وهو من ذوات الواو فإن كان قبل آخره ياء كتب بالألف وإن كثرت حروفه نحو خطايا وروايا فإنهم كرهوا الجمع بين ياءين فكتبوه بالألف على اللفظ فإن وصلت جميع ما يكتب بالياء بمضمر كتبته بالألف نحو حبلاك ورحاك وما أشبه ذلك وكل ما كان من المقصور على ثلاثة أحرف وكان الحرف الأول منه أو الأوسط واوا فالاختيار أن يكتب بالياء نحو الوجى والورى والنوي والشوي من قوله ﷿ ﴿نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى﴾ هي جلدة الرأس ههنا وفي موضع آخر القوائم لا يحتاج أيضًا إلى امتحان هذا المعنى بأكثر مما ذكرت لك كان من ذوات الواو أو من ذوات الياء لأن الخليل زعم أنه ليس في الكلام مثل وعوت ولا شووت ولا يجوز أن يكون على ثلاثة أحرف وفاء الفعل منه واو واللام واو وكذلك العين واللام ألا ترى أنهم يقولون قويت وهو من القوة ولا يقولون
1 / 5
قووت فيجمعون بين واوين، وكل مقصور كان على ثلاثة أحرف مخالفا لهذا النوع فامنحه بتصريف الكلمة إلى الفعل أو التثنية أو الجمع بالألف والتاء أو التأنيث والاشتقاق فإن كان ألفه مبدلة من واو كتب بالألف على اللفظ وإن كانت ألفه مبدلة من ياء كتب بالياء على جهة الاختيار وإن شئت فاكتبه على اللفظ فتكتب قفا بالألف لأنه من ذوات الواو تقول قفوت أثره وتكتب رحى بالياء لأنك تقول في التثنية رحيان وحصي بالياء لأنك تقول في الجمع حصيات وقطا بالألف لأنك تقول قطوات والعمى بالياء لأنك تقول في التأنيث عمياء والعشا بالألف لأنك تقول في التأنيث امرأة عشواء وقد كتبوا ما كان على ثلاثة أحرف من المقصور وأوسطه همزة بالياء ولم يمتحنوه بالياء والواو كراهة الجمع بين ألفين وذلك نحو اللأى وهو الثور بوزن اللعا والجاي من اللون يكتب بالياء وهو من ذوات الواو نقول للمذكر أجاي وللمؤنث جأواء وما كان من غير هذا مما لا يعرف أصله فاكتبه على اللفظ، وزعم قوم من أهل الكوفة أن ما كان من المقصور على ثلاثة أحرف وكان الحرف الأول مكسورا أو مضموما فجائز أن يكتب بالياء وأن كان أصله الواو فتكتب ضحي بالياء وأنت تقول ضحوة لضمة أوله وتكتب رضي بالياء وأنت تقول
1 / 6
الرّضوان لكسرة أوله، وزعموا أن العرب تثني هذا النحو بالياء والواو جميعا فلذلك أجازوا أن يكتب بالياء والألف على اللفظ وأما أهل البصرة فيكتبون هذا بالألف إذا كان أصله الواو.
باب الألف
الإني. واحد آناء الليل وهي ساعاته مقصور يكتب بالياء وهو من الياء ألا ترى أن منهم من يسكن النون فيقول إني. . قال الهذلىّ.
حلو ومرّ كعطف الفدح مرّته ... في كل إني حداه الليل ينتعل
وإني الشيء. بلوغه وإدراكه كذلك مقصور قال الله تعالى ﴿إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ أي بلوغه وإدراكه، وقد أني. الشيء يأتي أني شديدا إذا انتهي إلى نضج أو حرارة أو ما شاكل ذلك قال الله تعالى ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ وقري في القراآت (مِّن قَطِرَانٍ) وهو النحاس أي قد بلغ في الحرارة، فأما الأناء. بفتح أوله فممدود وهو الانتظار والتأخير قال الخطيئة.
وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الأناء
1 / 7
والإناء. واحد الآنية مكسور الأول ممدود، والأناة. بفتح الأول والقصر من قولهم رجل ذو أناة وهي التؤدة. . قال النابغة.
الّرفق يمن والأناة سعادة ... فاستأن في رفق تلاق نجاها
ويقال امرأة أناة. وهي التي فيها فور عند القيام والأصل وناة لأنها من وني يني بالواو قال الله تعالى ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ معناه لا تفترا، والأبا مفتوح الأول مقصور وهو داء يأخذ المعز في رؤسها إذا شمت بول الأزوى ولا يكاد يكون في الضأن يكتب بالألف لأن أصله الواو يقال عنز أبواء وتيس آبي كقولك حمراء وأحمر ويقال أيضًا تيس آب وعنز آبية. . قال الشاعر.
فقلت لكنّاز توكل فأنه ... أبا لا أظن الضأن منه نواجيا
فيا لك من أزوي تعاديت بالعمي ... ولاقيت كلاّبا مطلاّ وراميا
ويقال قد أبيت العنز تأبى أبا، وأباء. أطراف القصب ممدود. . قال الشاعر
من سرّه ضرب يرعبل بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق
قال - الأباءة - القصبة والأباءة الأجمة وأنشد لمالك بن نويرة
1 / 8
يصف فرسا
ضافى لسبب كأن غصن أباءة ... ريأان ينفضها إذا ما يقدع
يقول إذا نفض عزفه فكأنما ينفض قصبة رطبة، والأداة أداة الصانع مقصورة، وأداء الحق
ممدود قال الله تعالى ﴿وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾، وإشفى الخرّار. مكسور الأول مقصور يكتب بالياء، والإشفاء. المصدر من قولك أشفيت على الأمر أشفاء ممدود، والألي. مفتوح الأول كبر الألية. يقال رجل آلى بين الألى وكبش أليان ونعجة أليانة بينة الألى وألاء جمع ألاة وهي شجرة. . قال الشاعر وهو عبد الله بن عنمة الضَّبيُّ
فخرّ على الألاءة لم يوسّد ... كأنّ جينه سيف صقيل
(ما يمد ويقصر ومعناه واحد) وإيا. الشمس مكسور الأول مقصور وكتابته بالألف على اللفظ وهو ضؤوها وفعلوا ذلك لئلا يجمع بين ياءين وربما أدخلت فيه الهاء فقالوا إياة. . قال طرفة بن العبد:
سقته إياة الشمس إلا لثاته ... أسف ولم تكدم عليه باثمد
فإذا فتحوا أوله مدوا فقالوا أياء الشمس، والإخاء مكسور الأول
1 / 9