857

Al-Maqṣid al-ʿAlī fī zawāʾid Abī Yaʿlā al-Mawṣilī

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Editor

سيد كسروي حسن

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت

إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشَفْعَ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي.
أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وَعَاءٍ مَخْتُومٍ أَكَان يُقْدَرُ عَلَى مَا فِيهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ فَيَقُولُونَ: لا.
فَيَقُولُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَقَدْ حَضَرَ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا.
حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى؛ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ .
أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَيَجِيئُونَ فَنَحْنُ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ آخِرُ مَنْ يُبْعَثُ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ فَتُفْرَجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الطَّهُورِ فَتَقُولُ الأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءً كُلُّهَا ".
١٩١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لِي بَابٌ مِنْ ذَهَبِ وَحَلَقِهِ مِنْ فِضَّةٍ، فَيَسْتَقْبِلُنِي النُّورُ الأَكْبَرُ؛ فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَلْقَى مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَلْقَ أَحَدٌ قَبْلِي فَيُقَالَ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَقُولُ: أُمَّتِي.
فَيُقَالَ: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ - قَالَ: - ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ أَلْقَى مِثْلَ ذَلِكَ وَيُقَالَ لِي: مِثْلُ ذَلِكَ.
فَأَقُولُ: أُمَّتِي.
فَيُقَالَ: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ.
ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّالِثَةَ فَيُقَالَ لِي مِثْلُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ أَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي.
فَيُقَالَ: لَكَ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا ".
قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الشَّفَاعَةِ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٩١٥ - كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ بِخَطِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى - قَالَ أَبُو

4 / 447