وحد الْقسم الأول كل اسْم يُقَال فِي جَوَاب مَا هُوَ فَإِنَّهُ إِذا أُشير إِلَى شخص آدَمِيّ وَقيل مَا هُوَ لَيْسَ كَقَوْل من هُوَ فَجَوَابه أَن يُقَال إِنْسَان فَلَو قيل حَيَوَان لم يكن قد ذكر تَمام الْمَاهِيّة لِأَنَّهُ لَيْسَ تتقوم ماهيته بِمُجَرَّد الحيوانية لِأَنَّهُ هُوَ هُوَ بِأَنَّهُ حَيَوَان عَاقل لَا بِأَنَّهُ حَيَوَان فَقَط وَلَفظ الْإِنْسَان اسْم للحيوان الْعَاقِل فَلَو قيل بدل الْإِنْسَان أَبيض أَو طَوِيل أَو عَالم أَو كَاتب لم يكن جَوَابا لِأَن مَفْهُوم الْأَبْيَض شَيْء مُبْهَم لَهُ وصف الْبيَاض مَا يدْرِي مَا ذَلِك الشَّيْء وَمَفْهُوم الْعَالم شَيْء مُبْهَم لَهُ وصف الْعلم وَمَفْهُوم الْكَاتِب شَيْء مُبْهَم لَهُ فعل الْكِتَابَة نعم يجوز أَن يفهم أَن الْكَاتِب إِنْسَان وَلَكِن من أُمُور خَارِجَة وأدلة زَائِدَة على مَفْهُوم اللَّفْظ وَكَذَلِكَ إِذا أُشير إِلَى لون وَقيل مَا هُوَ فَجَوَابه أَنه بَيَاض فَلَو ذكر اسْما مشتقا فَقَالَ مشرق أَو مفرق لضوء الْبَصَر لم يكن جَوَابا لِأَن الْمَطْلُوب بقولنَا مَا هُوَ حَقِيقَة الذَّات وماهيتها الَّتِي بهَا هِيَ مَا هِيَ والمشرق شَيْء مُبْهَم لَهُ الْإِشْرَاق والمفرق شَيْء مُبْهَم لَهُ التَّفْرِيق
فَهَذَا التَّقْسِيم فِي مَدْلُول الْأَسَامِي ومفهومها صَحِيح وَيجوز أَن يعبر عَن هَذَا بِأَن الِاسْم قد يدل على الذَّات وَقد يدل على غير الذَّات وَيكون ذَلِك على سَبِيل المساهلة فِي الْإِطْلَاق فَإِن قَوْلنَا يدل على غير الذَّات إِن لم يُفَسر بِأَنا أردنَا بِهِ غير الْمَاهِيّة المقولة فِي جَوَاب مَا هُوَ لم يَصح فَإِن الْعَالم يدل على ذَات لَهُ الْعلم فقد دلّ على الذَّات أَيْضا فَفرق بَين أَن يَقُول عَالم وَبَين أَن يَقُول علم لِأَن الْعَالم يدل على ذَات لَهُ الْعلم وَلَفظ الْعلم لَا يدل إِلَّا على الْعلم
فَقَوله الِاسْم قد يكون ذَات الْمُسَمّى فِيهِ خللان وَيحْتَاج فِيهِ إِلَى إصلاحين
أَحدهمَا أَن يُبدل الِاسْم بِمَفْهُوم الِاسْم
1 / 32
الفصل الأول في بيان معنى الاسم والمسمى والتسمية
الفصل الثاني في بيان الأسامي المتقاربة في المعنى وأنها هل يجوز أن تكون مترادفة لا تدل إلا على معنى واحد أو لا بد أن تختلف مفهوماتها
الفصل الثالث في الاسم الواحد الذي له معان مختلفة وهو مشترك بالإضافة إليها
الفصل الرابع في بيان أن كمال العبد وسعادته في التخلق بأخلاق الله تعالى والتحلي بمعاني صفاته وأسمائه بقدر ما يتصور في حقه
الفن الثاني في المقاصد والغايات وفي فصول ثلاثة
الفصل الأول في شرح معاني أسماء الله التسعة والتسعين
الرحمن الرحيم
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق البارئ المصور
الغفار
القهار
الوهاب
الرزاق
الفتاح
العليم
القابض والباسط
القابض الباسط
المعز المذل
السميع
البصير
الحكم
العدل
اللطيف
الخبير
الحليم
العظيم
الغفور
الشكور
العلي
الكبير
الحفيظ
المقيت
الحسيب
الجليل
الكريم
الرقيب
المجيب
الواسع
الحكيم
الودود
المجيد
الباعث
الشهيد
الحق
الوكيل
القوي المتين
الولي
الحميد
المحصي
المبدئ المعيد
المحيي المميت
الحي
القيوم
الواجد
الماجد
الواحد
الصمد
القادر المقتدر
المقدم والمؤخر
الأول والآخر
الظاهر الباطن
البر
التواب
المنتقم
العفو
الرؤوف
مالك الملك
ذو الجلال والإكرام
الوالي
المتعالي
المقسط
الجامع
الغني المغني
المانع
الضار النافع
النور
الهادي
البديع
الباقي
الوارث
الرشيد
الصبور
خاتمة لهذا الفصل واعتذار
الفصل الثاني من المقاصد والغايات في بيان وجه رجوع هذه الأسامي الكثيرة إلى ذات وسبع صفات على مذهب أهل السنة
الفصل الثالث في بيان كيفية رجوع ذلك كله إلى ذات واحدة على مذهب المعتزلة والفلاسفة
الفن الثالث في اللواحق والتكميلات وفيه فصول ثلاث
الفصل الأول في بيان أن أسماء الله تعالى من حيث التوقيف غير مقصورة على تسعة وتسعين
الفصل الثاني في بيان فائدة الإحصاء والتخصيص بتسعة وتسعين
الفصل الثالث في أن الأسامي والصفات المطلقة على الله ﷿ هل تقف على التوقيف أم تجوز بطريق العقل