87Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194كَانَ الَّذِي تمّ وجوده فِي نَفسه كَامِلا وكبيرا فَالَّذِي حصل مِنْهُ الْوُجُود لجَمِيع الموجودات أولى أَن يكون كَامِلا وكبيرا تَنْبِيهالْكَبِير من الْعباد هُوَ الْكَامِل الَّذِي لَا تقتصر عَلَيْهِ صِفَات كَمَاله بل تسري إِلَى غَيره فَلَا يجالسه أحد إِلَّا وَيفِيض عَلَيْهِ شَيْئا من كَمَاله وَكَمَال العَبْد فِي عقله وورعه وَعلمه فالكبير من عباده هُوَ الْعَالم التقي المرشد لِلْخلقِ الصَّالح لِأَن يكون قدوة يقتبس من أنواره وعلومه وَلذَلِك قَالَ عِيسَى ﵇ من علم وَعمل فَذَلِك يدعى عَظِيما فِي ملكوت السَّمَاءالحفيظهُوَ الْحَافِظ جدا وَلنْ يفهم ذَلِك إِلَّا بعد فهم معنى الْحِفْظ وَهُوَ على وَجْهَيْنأَحدهمَا إدامة وجود الموجودات وإبقاؤها ويضاده الإعدام وَالله تَعَالَى هُوَ الْحَافِظ لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْض وَالْمَلَائِكَة والموجودات الَّتِي يطول أمد بَقَائِهَا وَالَّتِي لَا يطول أمد بَقَائِهَا مثل الْحَيَوَانَات والنبات وَغَيرهمَاوَالْوَجْه الثَّانِي وَهُوَ أظهر الْمَعْنيين أَن الْحِفْظ صِيَانة المتعاديات والمتضادات بَعْضهَا عَن بعض وأعني بِهَذَا التعادي مَا بَين المَاء وَالنَّار فَإِنَّهُمَا يتعاديان بطباعهما فإمَّا أَن يُطْفِئ المَاء النَّار وَإِمَّا أَن تحيل النَّار المَاء إِن غلبت المَاء بخارا ثمَّ هَوَاء والتضاد والتعادي ظَاهر بَين الْحَرَارَة والبرودة إِذْ تقهر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وَكَذَلِكَ بَين الرُّطُوبَة واليبوسة وَسَائِر الْأَجْسَام الأرضية مركبة من هَذِه الْأُصُول المتعادية إِذْ لَا بُد للحيوان من حرارة غريزية لَو بطلت لبطلت حَيَاته وَلَا بُد لَهُ من رُطُوبَة تكون غذَاء لبدنه كَالدَّمِ وَمَا يجْرِي مجْرَاه وَلَا بُد1 / 110CopyShareAsk AI