78Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194يُوَافق لِأَن كل ذَلِك عدل وَهُوَ كَمَا يَنْبَغِي وعَلى مَا يَنْبَغِي وَلَو لم يفعل مَا فعله لحصل مِنْهُ أَمر آخر هُوَ أعظم ضَرَرا مِمَّا حصل كَمَا أَن الْمَرِيض لَو لم يحتجم لتضرر ضَرَرا يزِيد على ألم الْحجامَة وَبِهَذَا يكون الله تَعَالَى عدلا وَالْإِيمَان بِهِ يقطع الْإِنْكَار والاعتراض ظَاهرا وَبَاطنا وَتَمَامه أَن لَا يسب الدَّهْر وَلَا ينْسب الْأَشْيَاء إِلَى الْفلك وَلَا يعْتَرض عَلَيْهِ كَمَا جرت بِهِ الْعَادة بل يعلم أَن كل ذَلِك أَسبَاب مسخرة وَأَنَّهَا رتبت ووجهت إِلَى المسببات أحسن تَرْتِيب وتوجيه بأقصى وُجُوه الْعدْل واللطفاللَّطِيفإِنَّمَا يسْتَحق هَذَا الِاسْم من يعلم دقائق الْمصَالح وغوامضها وَمَا دق مِنْهَا وَمَا لطف ثمَّ يسْلك فِي إيصالها إِلَى المستصلح سَبِيل الرِّفْق دون العنف فَإِذا اجْتمع الرِّفْق فِي الْفِعْل واللطف فِي الْإِدْرَاك تمّ معنى اللطف وَلَا يتَصَوَّر كَمَال ذَلِك فِي الْعلم وَالْفِعْل إِلَّا لله ﷾ فَأَما إحاطته بالدقائق والخفايا فَلَا يُمكن تَفْصِيل ذَلِك بل الْخَفي مَكْشُوف فِي علمه كالجلي من غير فرق وَأما رفقه فِي الْأَفْعَال ولطفه فِيهَا فَلَا يدْخل أَيْضا تَحت الْحصْر إِذْ لَا يعرف اللطف فِي الْفِعْل إِلَّا من عرف تفاصيل أَفعاله وَعرف دقائق الرِّفْق فِيهَا وبقدر اتساع الْمعرفَة فِيهَا تتسع الْمعرفَة لِمَعْنى اسْم اللَّطِيف وَشرح ذَلِك يَسْتَدْعِي تَطْوِيلًا ثمَّ لَا يتَصَوَّر أَن يَفِي بِعشر عشيره مجلدات كَثِيرَة وَإِنَّمَا يُمكن التَّنْبِيه على بعض جملهفَمن لطفه خلقه الْجَنِين فِي بطن أمه فِي ظلمات ثَلَاث وَحفظه فِيهَا وتغذيته بِوَاسِطَة السُّرَّة إِلَى أَن ينْفَصل فيستقل بالتناول بالفم ثمَّ إلهامه إِيَّاه عِنْد الِانْفِصَال التقام الثدي وامتصاصه وَلَو فِي ظلام اللَّيْل من غير تَعْلِيم ومشاهدة بل يتفقأ الْبَيْضَة عَن الفرخ وَقد ألهمه الْتِقَاط الْحبّ فِي الْحَال ثمَّ تَأْخِير خلق السن عَن أول الْخلقَة إِلَى وَقت الْحَاجة للاستغناء فِي الاغتذاء بِاللَّبنِ1 / 101CopyShareAsk AI