النُّقْصَان والتعرض للآفات وَكَذَلِكَ علق الْيَدَيْنِ من الْمَنْكِبَيْنِ وَلَو علقهما من الرَّأْس أَو من الحقو أَو من الرُّكْبَتَيْنِ لم يخف مَا يتَوَلَّد مِنْهُ من الْخلَل وَكَذَلِكَ وضع جَمِيع الْحَواس فِي الرَّأْس فَإِنَّهَا جواسيس لتَكون مشرفة على جَمِيع الْبدن فَلَو وَضعهَا فِي الرجل اخْتَلَّ نظامها قطعا وَشرح ذَلِك فِي كل عُضْو يطول
وَبِالْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي أَن تعلم أَنه لم يخلق شَيْء فِي مَوضِع إِلَّا لِأَنَّهُ مُتَعَيّن لَهُ وَلَو تيامن عَنهُ أَو تياسر أَو تسفل أَو تعلى لَكَانَ نَاقِصا أَو بَاطِلا أَو قبيحا أَو خَارِجا عَن المتناسب كريها فِي المنظر وكما أَن الْأنف خلق على وسط الْوَجْه وَلَو خلق على الْجَبْهَة أَو على الخد لتطرق نُقْصَان إِلَى فَوَائده
وَإِذا قوي فهمك على إِدْرَاك حكمته فَاعْلَم أَن الشَّمْس أَيْضا لم يخلقها فِي السَّمَاء الرَّابِعَة وَهِي وَاسِطَة السَّمَوَات السَّبع هزلا بل مَا خلقهَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا وَضعهَا إِلَّا موضعهَا الْمُسْتَحق لَهَا لحُصُول مقاصده مِنْهَا إِلَّا أَنَّك رُبمَا تعجز عَن دَرك الْحِكْمَة فِيهِ لِأَنَّك قَلِيل التفكر فِي ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض وعجائبها وَلَو نظرت فِيهَا لرأيت من عجائبها مَا تستحقر فِيهِ عجائب بدنك وَكَيف لَا وَخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض أكبر من خلق النَّاس وليتك وفيت بِمَعْرِفَة عجائب نَفسك وتفرغت للتأمل فِيهَا وَفِيمَا يكتنفها من الْأَجْسَام فَتكون مِمَّن قَالَ الله ﷿ فيهم سنريهم آيَاتنَا فِي الْآفَاق وَفِي أنفسهم ٤١ سُورَة فصلت الْآيَة ٥٣ وَمن أَيْن لَك أَن تكون مِمَّن قَالَ فيهم وَكَذَلِكَ نري إِبْرَاهِيم ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض ٦ سُورَة الْأَنْعَام الْآيَة ٧٥ وأنى تفتح أَبْوَاب السَّمَاء لمن استغرقه هم الدُّنْيَا واستعبده الْحِرْص والهوى
فَهَذَا هُوَ الرَّمْز إِلَى تفهيم مبدأ الطَّرِيق إِلَى معرفَة هَذَا الِاسْم الْوَاحِد وَشَرحه يفْتَقر إِلَى مجلدات وَكَذَا شرح معنى كل اسْم من الْأَسَامِي فَإِن الْأَسَامِي المشتقة من الْأَفْعَال لَا تفهم إِلَّا بعد فهم الْأَفْعَال وكل مَا فِي الْوُجُود من أَفعَال الله تَعَالَى
1 / 99
الفصل الأول في بيان معنى الاسم والمسمى والتسمية
الفصل الثاني في بيان الأسامي المتقاربة في المعنى وأنها هل يجوز أن تكون مترادفة لا تدل إلا على معنى واحد أو لا بد أن تختلف مفهوماتها
الفصل الثالث في الاسم الواحد الذي له معان مختلفة وهو مشترك بالإضافة إليها
الفصل الرابع في بيان أن كمال العبد وسعادته في التخلق بأخلاق الله تعالى والتحلي بمعاني صفاته وأسمائه بقدر ما يتصور في حقه
الفن الثاني في المقاصد والغايات وفي فصول ثلاثة
الفصل الأول في شرح معاني أسماء الله التسعة والتسعين
الرحمن الرحيم
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق البارئ المصور
الغفار
القهار
الوهاب
الرزاق
الفتاح
العليم
القابض والباسط
القابض الباسط
المعز المذل
السميع
البصير
الحكم
العدل
اللطيف
الخبير
الحليم
العظيم
الغفور
الشكور
العلي
الكبير
الحفيظ
المقيت
الحسيب
الجليل
الكريم
الرقيب
المجيب
الواسع
الحكيم
الودود
المجيد
الباعث
الشهيد
الحق
الوكيل
القوي المتين
الولي
الحميد
المحصي
المبدئ المعيد
المحيي المميت
الحي
القيوم
الواجد
الماجد
الواحد
الصمد
القادر المقتدر
المقدم والمؤخر
الأول والآخر
الظاهر الباطن
البر
التواب
المنتقم
العفو
الرؤوف
مالك الملك
ذو الجلال والإكرام
الوالي
المتعالي
المقسط
الجامع
الغني المغني
المانع
الضار النافع
النور
الهادي
البديع
الباقي
الوارث
الرشيد
الصبور
خاتمة لهذا الفصل واعتذار
الفصل الثاني من المقاصد والغايات في بيان وجه رجوع هذه الأسامي الكثيرة إلى ذات وسبع صفات على مذهب أهل السنة
الفصل الثالث في بيان كيفية رجوع ذلك كله إلى ذات واحدة على مذهب المعتزلة والفلاسفة
الفن الثالث في اللواحق والتكميلات وفيه فصول ثلاث
الفصل الأول في بيان أن أسماء الله تعالى من حيث التوقيف غير مقصورة على تسعة وتسعين
الفصل الثاني في بيان فائدة الإحصاء والتخصيص بتسعة وتسعين
الفصل الثالث في أن الأسامي والصفات المطلقة على الله ﷿ هل تقف على التوقيف أم تجوز بطريق العقل