66Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194فِيهِ الْبَهَائِم من الشَّهَوَات فقد خفضه إِلَى أَسْفَل السافلين وَلَا يفعل ذَلِك إِلَّا الله تَعَالَى فَهُوَ الْخَافِض الرافع تَنْبِيهحَظّ العَبْد من ذَلِك أَن يرفع الْحق ويخفض الْبَاطِل وَذَلِكَ بِأَن ينصر المحق ويزجر الْمُبْطل فيعادي أَعدَاء الله ليخفضهم ويوالي أَوْلِيَاء الله ليرفعهم وَلذَلِك قَالَ الله تَعَالَى لبَعض أوليائه أما زهدك فِي الدُّنْيَا فقد استعجلت بِهِ رَاحَة نَفسك وَأما ذكرك إيَّايَ فقد تشرفت بِي فَهَل واليت فِي وليا وَهل عاديت فِي عدواالْمعز المذلهُوَ الَّذِي يُؤْتِي الْملك من يَشَاء ويسلبه مِمَّن يَشَاء وَالْملك الْحَقِيقِيّ إِنَّمَا هُوَ فِي الْخَلَاص من ذل الْحَاجة وقهر الشَّهْوَة ووصمة الْجَهْل فَمن رفع الْحجاب عَن قلبه حَتَّى شَاهد جمال حَضرته ورزقه القناعة حَتَّى اسْتغنى بهَا عَن خلقه وأمده بِالْقُوَّةِ والتأييد حَتَّى استولى بهَا على صِفَات نَفسه فقد أعزه وآتاه الْملك عَاجلا وسيعزه فِي الْآخِرَة بالتقريب ويناديه ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية فادخلي فِي عبَادي وادخلي جنتي﴾ ٨٩ سُورَة الْفجْر الْآيَات ٣٠٢٧وَمن مد عينه إِلَى الْخلق حَتَّى احْتَاجَ إِلَيْهِم وسلط عَلَيْهِ الْحِرْص حَتَّى لم يقنع بالكفاية واستدرجه بمكره حَتَّى اغْترَّ بِنَفسِهِ وَبَقِي فِي ظلمَة الْجَهْل فقد أذله وسلبه الْملك وَذَلِكَ صنع الله ﷿ كَمَا يَشَاء حَيْثُ يَشَاء فَهُوَ الْمعز المذل يعز من يَشَاء ويذل من يَشَاء وَهَذَا الذَّلِيل هُوَ الَّذِي يُخَاطب وَيُقَال1 / 89CopyShareAsk AI