45Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194القدوسهُوَ المنزه عَن كل وصف يُدْرِكهُ حس أَو يتصوره خيال أَو يسْبق إِلَيْهِ وهم أَو يختلج بِهِ ضمير أَو يقْضِي بِهِ تفكير وَلست أَقُول منزه عَن الْعُيُوب والنقائص فَإِن ذكر ذَلِك يكَاد يقرب من ترك الْأَدَب فَلَيْسَ من الْأَدَب أَن يَقُول الْقَائِل ملك الْبَلَد لَيْسَ بحائك ولاحجام فَإِن نفي الْوُجُود يكَاد يُوهم إِمْكَان الْوُجُود وَفِي ذَلِك الْإِيهَام نقصبل أَقُول القدوس هُوَ المنزه عَن كل وصف من أَوْصَاف الْكَمَال الَّذِي يَظُنّهُ أَكثر الْخلق كمالا فِي حَقه لِأَن الْخلق أَولا نظرُوا إِلَى أنفسهم وَعرفُوا صفاتهم وأدركوا انقسامها إِلَى مَا هُوَ كَمَال وَلكنه فِي حَقهم مثل علمهمْ وقدرتهم وسمعهم وبصرهم وَكَلَامهم وإرادتهم واختيارهم وَوَضَعُوا هَذِه الْأَلْفَاظ بِإِزَاءِ هَذِه الْمعَانِي وَقَالُوا إِن هَذِه هِيَ أَسمَاء الْكَمَال وَإِلَى مَا هُوَ نقص فِي حَقهم مثل جهلهم وعجزهم وعماهم وصممهم وخرسهم فوضعوا بِإِزَاءِ هَذِه الْمعَانِي هَذِه الْأَلْفَاظثمَّ كَانَ غايتهم فِي الثَّنَاء على الله تَعَالَى وَوَصفه أَن وصفوه بِمَا هُوَ أَوْصَاف كمالهم من علم وقدرة وَسمع وبصر وَكَلَام وَأَن نفوا عَنهُ مَا هُوَ أَوْصَاف نقصهم وَالله ﷾ منزه عَن أَوْصَاف كمالهم كَمَا أَنه منزه عَن أَوْصَاف نقصهم بل كل صفة تتَصَوَّر لِلْخلقِ فَهُوَ منزه ومقدس عَنْهَا وَعَما يشبهها ويماثلها وَلَوْلَا وُرُود الرُّخْصَة وَالْإِذْن بإطلاقها لم يجز إِطْلَاق أَكْثَرهَا وَقد فهمت معنى هَذَا فِي الْفَصْل الرَّابِع من فُصُول الْمُقدمَات فَلَا حَاجَة إِلَى الْإِعَادَة تَنْبِيهقدس العَبْد فِي أَن ينزه إِرَادَته وَعلمه أما علمه فينزهه عَن المتخيلات والمحسوسات والموهومات وكل مَا يُشَارِكهُ فِيهِ الْبَهَائِم من الإدراكات بل يكون تردد نظره وتطواف علمه حول الْأُمُور الأزلية الإلهية المنزهة عَن أَن تقرب فتدرك بالحس أَو تبعد فتغيب عَن الْحس بل يصير متجردا فِي نَفسه عَن المحسوسات1 / 68CopyShareAsk AI