39Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194تَنْبِيهيَنْبَغِي أَن يكون حَظّ العَبْد من هَذَا الِاسْم التأله وأعني بِهِ أَن يكون مُسْتَغْرق الْقلب والهمة بِاللَّه ﷿ لَا يرى غَيره وَلَا يلْتَفت إِلَى سواهُ وَلَا يَرْجُو وَلَا يخَاف إِلَّا إِيَّاه وَكَيف لَا يكون كَذَلِك وَقد فهم من هَذَا الإسم أَنه الْمَوْجُود الْحَقِيقِيّ الْحق وكل مَا سواهُ فان وهالك وباطل إِلَّا بِهِ فَيرى أَولا نَفسه أول هَالك وباطل كَمَا رَآهُ رَسُول الله ﷺ حَيْثُ قَالَ أصدق بَيت قالته الْعَرَب قَول لبيدأَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل ... وكل نعيم لَا محَالة زائلالرَّحْمَن الرَّحِيماسمان مشتقان من الرَّحْمَة وَالرَّحْمَة تستدعي مرحوما وَلَا مَرْحُوم إِلَّا وَهُوَ مُحْتَاج وَالَّذِي يَنْقَضِي بِسَبَبِهِ حَاجَة الْمُحْتَاج من غير قصد وَإِرَادَة وعناية بالمحتاج لَا يُسمى رحِيما وَالَّذِي يُرِيد قَضَاء حَاجَة الْمُحْتَاج وَلَا يَقْضِيهَا فَإِن كَانَ قَادِرًا على قَضَائهَا لم يسم رحِيما إِذْ لَو تمت الْإِرَادَة لوفى بهَا وَإِن كَانَ عَاجِزا فقد يُسمى رحِيما بِاعْتِبَار مَا اعتوره من الرقة وَلكنه نَاقص وَإِنَّمَا الرَّحْمَة التَّامَّة إفَاضَة الْخَيْر على المحتاجين وإرادته لَهُم عناية بهم وَالرَّحْمَة الْعَامَّة هِيَ الَّتِي تتَنَاوَل الْمُسْتَحق وَغير الْمُسْتَحق وَرَحْمَة الله ﷿ تَامَّة وَعَامة أما تَمامهَا فَمن حَيْثُ أَنه أَرَادَ قَضَاء حاجات المحتاجين وقضاها وَأما عمومها فَمن حَيْثُ شمولها الْمُسْتَحق وَغير الْمُسْتَحق وَعم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَتَنَاول الضرورات والحاجات والمزايا الْخَارِجَة عَنْهُمَا فَهُوَ الرَّحِيم الْمُطلق حَقًا دقيقةالرَّحْمَة لَا تَخْلُو عَن رقة مؤلمة تعتري الرَّحِيم فتحركه إِلَى قَضَاء حَاجَة المرحوم والرب ﷾ منزة عَنْهَا فلعلك تظن أَن ذَلِك نُقْصَان فِي1 / 62CopyShareAsk AI