26Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194فَوْقه وهما متشاركان فِي أَوْصَاف كَثِيرَة إِذْ السوَاد يُشَارك الْبيَاض فِي كَونه عرضا وَفِي كَونه لونا وَفِي كَونه مدْركا بالبصر وَأُمُور أخر سواهَا أفترى أَن من قَالَ إِن الله ﷿ مَوْجُود لَا فِي مَحل وَإنَّهُ سميع بَصِير عَالم مُرِيد مُتَكَلم حَيّ قَادر فَاعل وَالْإِنْسَان أَيْضا كَذَلِك فقد شبه وَأثبت الْمثل هَيْهَات لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ الْخلق كلهم مشبهة إِذْ لَا أقل من إِثْبَات الْمُشَاركَة فِي الْوُجُود وَهُوَ موهم للمشابهة بل الْمُمَاثلَة عبارَة عَن الْمُشَاركَة فِي النَّوْع والماهية وَالْفرس وَإِن كَانَ بَالغا فِي الكياسة لَا يكون مثلا للْإنْسَان لِأَنَّهُ مُخَالف لَهُ بالنوع وَإِنَّمَا يشابهه بالكياسة الَّتِي هِيَ عارضة خَارِجَة عَن الْمَاهِيّة المقومة لذات الإنسانيةوالخاصية الإلهية أَنه الْمَوْجُود الْوَاجِب الْوُجُود بِذَاتِهِ الَّذِي عَنهُ يُوجد كل مَا فِي الْإِمْكَان وجوده على أحسن وُجُوه النظام والكمال وَهَذِه الخاصية لَا يتَصَوَّر فِيهَا مُشَاركَة الْبَتَّةَ والمماثلة بهَا لَا تحصل فكون العَبْد رحِيما صبورا شكُورًا لَا يُوجب الْمُمَاثلَة كَكَوْنِهِ سمعيا بَصيرًا عَالما قَادِرًا حَيا فَاعِلا بل أَقُول الخاصية الإلهية لَيست إِلَّا لله تَعَالَى وَلَا يعرفهَا إِلَّا الله وَلَا يتَصَوَّر أَن يعرفهَا إِلَّا هُوَ أَو من هُوَ مثله وَإِذا لم يكن لَهُ مثل فَلَا يعرفهَا غَيره فَإِذا الْحق مَا قَالَه الْجُنَيْد ﵀ حَيْثُ قَالَ لَا يعرف الله إِلَّا الله وَلذَلِك لم يُعْط أجل خلقه إِلَّا اسْما حجبه بِهِ فَقَالَ ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ ٨٧ سُورَة الْأَعْلَى الْآيَة ١ فوَاللَّه مَا عرف الله غير الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقيل لذِي النُّون وَقد أشرف على الْمَوْت مَاذَا تشْتَهي فَقَالَ أَن أعرفهُ قبل أَن أَمُوت وَلَو بلحظة وَهَذَا الْآن يشوش قُلُوب أَكثر الضُّعَفَاء ويوهم عِنْدهم القَوْل بِالنَّفْيِ والتعطيل وَذَلِكَ لعجزهم عَن فهم هَذَا الْكَلَاموَأَنا أَقُول لَو قَالَ الْقَائِل لَا أعرف الله كَانَ صَادِقا وَلَو قَالَ أعرف الله كَانَ صَادِقا وَمَعْلُوم أَن النَّفْي وَالْإِثْبَات لَا يصدقان مَعًا بل يتقاسمان1 / 49CopyShareAsk AI