Manāsik al-ḥajj
مناسك الحج
Edition
الرابعة
Publication Year
1419 AH
مناسك الحج
Page 1
مناسك الحج فتاوى آية الله العظمى السيد محمد صادق الحسيني الروحاني دام عزه الشريف
Page 3
العنوان: مناسك الحج فتاوى: سماحة آية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني (دام ظله) الطبعة الرابعة تاريخ النشر 1419 ه ق المطبعة إسماعيليان الكمية 1000 نسخة قم المقدسة - هاتف وفاكس 743538 (0251)
Page 4
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على أشرف الأنبياء و المرسلين محمد وآله الطاهرين.
وبعد فلما كانت رسالة مناسك الحج فتاوى مرجع المسلمين أستاذ الفقهاء والمجتهدين آية الله العظمى السيد الخوئي قدس سره وافية بأغلب ما يبتلى به من المسائل فقد علقت عليها، ثم أدرجت التعليقة في الأصول فأصبحت هذه الرسالة الشريفة مطابقة لفتاوانا وأسئل الله تعالى أن يحلظها بعين القبول ربيع الثاني 1414 محمد صادق الروحاني
Page 6
وجوب الحج يجب الحج على كل مكلف جامع للشرائط الآتية، ووجوبه ثابت بالكتاب والسنة القطعية.
والحج ركن من أركان الدين، ووجوبه من الضرويات، وتركه مع الاعتراف بثبوته معصية كبيرة، كما أن إنكار أصل الفريضة - إذا لم يكن مستندا إلى شبهة - كفر.
قال الله تعالى في كتابه المجيد: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين).
وروى الشيخ الكليني بطريق معتبر عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: (من مات ولم يحج حجة الاسلام، ولم يمنعه من ذلك
Page 7
حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق معه الحج، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا).
وهناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والاهتمام به لم نتعرض لها طلبا للاختصار. وفي ما ذكرناه من الآية الكريمة والرواية كفاية للمراد.
واعلم أن الحج الواجب على المكلف في أصل الشرع إنما هو لمرة واحدة، ويسمى ذلك ب (حجة الاسلام).
مسألة 1: وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري، فتجب المبادرة إليه في سنة الاستطاعة، وإن تركه فيها عصيانا، أو لعذر وجب في السنة الثانية وهكذا. ولا يبعد أن يكون التأخير من دون عذر من الكبائر.
مسألة 2: إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الاتيان بالحج على مقدمات وتهيئة الوسائل ، وجبت المبادرة إلى تحصيلها، و لو تعدد الرفقة فإن وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك، و إلا وجب الخروج من دون تأخير.
مسألة 3: إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج
Page 8
معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق أنه لم يتمكن من المسير، أو أنه لم يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج، وإن كان معذورا في تأخيره.
شرائط وجوب حجة الاسلام الشرط الأول: البلوغ.
فلا يجب على غير البالغ وإن كان مراهقا، ولو حج الصبي لم يجزئه عن حجة الاسلام، وإن كان حجه صحيحا على الأظهر.
مسألة 4: إذا خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات، وكان مستطيعا، فلا اشكال في أن حجه حجة الاسلام، وإذا أحرم فبلغ بعد إحرامه لم يجز له إتمام حجة ندبا، ولا عدوله إلى حجة الاسلام، بل يجب عليه الرجوع إلى أحد المواقيت، والاحرام منه لحجة الاسلام، فإن لم يتمكن من الرجوع إليه ففي محل إحرامه تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى في حكم من تجاوز الميقات جهلا أو نسيانا ولم يتمكن من
Page 9
الرجوع إليه في المسألة (169) مسألة 5: إذا حج ندبا معتقدا بأنه غير بالغ فبان بعد أداء الحج أنه كان بالغا أجزأه عن حجة الاسلام.
مسألة 6: يستحب للصبي المميز أن يحج، ويشترط في صحته إذن الولي.
مسألة 7: يستحب للولي أن يحرم بالصبي الذكر غير المميز، وذلك بأن يلبسه ثوبي الاحرام ويأمره بالتلبية ويلقنه إياها إن كان قابلا للتلقين، وإلا لبي عنه، ويجنبه عما يجب على المحرم الاجتناب عنه، ويجوز أن يؤخر تجريده عن الثياب إلى فخ، إذا كان سائرا من ذلك الطريق، ويأمره بالاتيان بكل ما يتمكن منه من أفعال الحج، وينوب عنه فيما لا يتمكن، و يطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة، ويقف به في عرفات و المشعر، ويأمره بالرمي إن قدر عليه، وإلا رمى عنه، وكذلك صلاة الطواف، ويحلق رأسه، وكذلك بقية الأعمال. ويجب أن يوضئه للطواف وصلاته إن لم يتمكن الصبي من التوضي، وإلا توضأ بنفسه ، ومع عدم امكانهما يتوضأ الولي نيابة عنه.
Page 10
مسألة 8: نفقة حج الصبي في ما يزيد على نفقة الحضر على الولي لا على الصبي، نعم إذا كان حفظ الصبي متوقفا على السفر به، أو كان السفر مصلحة له، جاز الانفاق عليه من ماله مسألة 9: ثمن هدي الصبي على الولي، وكذلك كفارة صيده، وأما الكفارات التي تجب عند الاتيان بموجبها عمدا فالظاهر أنها لا تجب بفعل الصبي، لا على الولي ولا في مال الصبي.
الشرط الثاني: العقل.
فلا يجب الحج على المجنون وإن كان أدواريا، نعم إذا أفاق المجنون في أشهر الحج وكان مستطيعا ومتمكنا من الاتيان بأعمال الحج وجب عليه، وإن كان مجنونا في بقية الأوقات.
الشرط الثالث: الحرية.
فلا يجب الحج على المملوك وإن كان مستطيعا ومأذونا من قبل المولى، ولو حج بإذن مولاه صح ولكن لا يجزيه عن حجة الاسلام، فتجب عليه الإعادة إذا كان واجدا للشرائط بعد العتق.
Page 11
مسألة 10: إذا أتى المملوك المأذون من قبل مولاه في الحج بما يوجب الكفارة فكفارته على مولاه في غير الصيد، وعلى نفسه فيه.
مسألة 11: إذا حج المملوك بإذن مولاه وانعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجة الاسلام، بل الظاهر كفاية إدراكه الوقوف بعرفات معتقا وإن لم يدرك المشعر، ويعتبر في الأجزاء الاستطاعة حين الانعتاق، فإن لم يكن مستطيعا لم يجزئ حجه عن حجة الاسلام. ولا فرق في الحكم بالأجزاء بين أقسام الحج من الافراد والقران والتمتع إذا كان المأتي به مطابقا لوظيفته الواجبة.
مسألة 12: إذا انعتق العبد قبل المشعر في حج التمتع فهديه عليه، وإن لم يتمكن فعليه أن يصوم بدل الهدي على ما يأتي، و إن لم ينعتق فمولاه بالخيار، فإن شاء ذبح عنه، وإن شاء أمره بالصوم.
الشرط الرابع: الاستطاعة.
ويعتبر فيها أمور:
Page 12