Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
وحكي عن أهل الحجاز(1) أنه يكون عليه صيام الثلاثة الأيام، يأتي بها متى ما شاء، وحكي عن أبي مشعر(2) قال: إذا تمتع، ولم يجد ما يهدي، وفاته الصوم في العشر، فلابد من دم يهرقه(3)، ولو باع ثيابه، أو يسأل الناس، ومثله عن سعيد بن جبير، وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلا قال له: إني تمتعت، ولم أجد ما أهدي، قال: اسأل قومك، ثم قال: يا معتقب(4)، أعطه شاة(5)، وقيل: إنه يصوم السبعة الأيام، ويطعم عن الثلاثة، روي ذلك عن قتادة، وسعيد بن المسيب، وروي عن الحسن في متمتع إذا لم يجد ما يهدي، وصام، ثم أيسر في صومه، أنه قال: يمضي في صومه، وروي عن
__________
(1) الحجاز: قيل: ما حجز فيما بين اليمامة والعروض، وفيما بين اليمن ونجد، وقيل: الحجاز اثنى عشرة دارا: (المدينة، وخيبر، وفدك، وذو المروة، ودار بلى، ودار أشجع، ودار مزينة، ودار جهينة، ودار بعض بني بكر بن معاوية، ودار بعض هوازن، وجل سليم، وجل هلال، وقيل: ما بين جبل طي إلى طريق العراق، ينظر: البكري (معجم ما استعجم)، 10/11، والحموي (معجم البلدان)، 3/118.
(2) في (ت) معشر، ولم نجد له ترجمة.
(3) في (ت) يهريقه.
(4) لعله معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي حليف عبد شمس، وقيل: إنه من آل سعيد بن العاص، له صحبة من المهاجرين، أسلم قديما بمكة، هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وهاجر إلى المدينة، شهد بدرا، وكان على خاتم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، و استعمله عمر على الفي وعلى بيت المال، من تلاميذه: أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف. توفي في آخر خلافة عثمان، وقيل: توفي في خلافة الإمام علي سنة 40ه، ينظر: ابن الأثير(أسد الغابة) 5/253، والمزي (تهذيب الكمال) 28/244-247، والذهبي (سير أعلام النبلاء) 2/491-493، ورد في المخطوط "يا معتقب"، وهو خطأ، كما هو ظاهر.
(5) رواه ابن أبي شيبة في (8) كتاب الحج، في (43) في المتمتع إذا فاته الصوم، 3/150، ح.رقم 12958.
Page 231