418

؛ لأن التارك لهما، يلزمه الدم، ويصليها الطائف بالبيت عقب كل أسبع؛ لأنه يكره له أن يطوف أسبوعين بغير ركوع بينهما، والله أعلم.

مسألة

وسئل بعض علمائنا عمن طاف أسبوعا واجبا، أو تطوعا، وأخر ركعتيه حتى يخرج من مكة، هل يضره ذلك؟ قال: لا، وحدث(1) أنه بلغه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - طاف قبل أن تطلع الشمس أسبوعا، ثم خرج حتى إذا كان بذي طوى، وارتفعت الشمس صلى ركعتين(2)، وروي عن أبي عبيدة ~ أنه: لا بأس عليه ما صلى في الحرم، وقبل أن يخرج منه.

مسألة

ويكره الطواف قبل طلوع الشمس، وبعد العصر، إلا أن يطوف أسبوعا واحدا، ثم يدع الركعتين حتى ترفع(3) الشمس، فيصليهما، وإذا صلى المغرب صلاهما أيضا، ولا يصليهما بعد العصر، وقيل: إن شاء صلاهما قبل المغرب(4)، والله أعلم وأحكم، وبه العون.

مسألة

إن حضرت الصلاة ، وقد فرغ من طوافه، فإن صلاة الفريضة تجزيه عن ركعتي الطواف للنافلة، ولا تجزئ عن ركعتي الطواف الواجب(5)

__________

(1) في (ت) وجدت.

(2) أخرجه البخاري، (25) كتاب الحج، (73) باب الطواف بعد الصبح والعصر، ص299،وأخرجه الترمذي، (7) كتاب الحج، (42) باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح لمن يطوف، ص 214، ح. رقم 868 ، وأخرجه مالك في كتاب الحج، باب (38) الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف، ص 239، ح. رقم 117، من طريق عبدالرحمن.

(3) في (ت) ترتفع.

(4) صلاة ركعتي الطواف بعد العصر، وبعد صلاة الفجر، وكذلك الطواف في هذين الوقتين، مما اختلف فيه، فمن أراده، فليطلبه في الكتب المبسوطة، لأننا لو ذكرناه هنا، لطال الكتاب.

(5) إجزاء الفريضة عن ركعتي الطواف:

اختلف العلماء في هذه المسألة إلى عدة أقوال:

1.ذهب فريق من العلماء إلى أن صلاة الفريضة تجزئ عن سنة الطواف، ونسب هذا القول إلى جابر بن زيد، وسعيد بن جبير، وإليه ذهب بعض أصحابنا، ونسب كذلك إلى أحمد وغيره.

2.وقيل: لا تجزئ الفريضة عن ركعتي الطواف، وذهب إلى هذا القول مالك، وذهب إليه طائفة من أصحابه، وأبو حنيفة، وطائفة من أصحابه، وذكر عن أحمد كذلك رواية أن الفريضة لا تجزئه عن ركعتي الطواف.

ينظر: القرافي (الذخيرة) 3/74، (النووي)، المجموع 8/63، والقطب (شرح النيل)، 4/145.

Page 202