348

، وفي آثار المالكية إذا دل على الصيد غيره عصى الدال، ولا شيء عليه عندهم (1)،، وسئل بعض علمائنا، وأظنه الربيع بن حبيب ~ عن محرم أشار إلى صيد، فقال: الدال، و المشير، والقاتل إذا قتل الصيد بإشارته، أو بدلالته بمنزلة من قتله، قيل له: وإن كان الدال على الصيد محرما، وقاتله محرما، قال الربيع: عليهما جميعا ثمنه، وروي عن الربيع ~ فيمن دخل الحرم، أو أحرم ومعه باز، أو صقر، فقال: يرسلهما، فقيل: أرأيت إن أرسلهما فاصطاد ضبيا، أو شيئا من حمام مكة ؟، فقال: إذا رآهما فعليه الجزاء، والنظر عندي، يوجب ألا شيء عليه؛ لأنه لم يأمرهما، ولم يقدر على منعهما أيضا، وسئل أيضا ~ عن محل دفع بيض صيد لمحرم، فشواه، وأكله، أو شواه له المحل، فأكله المحرم؟، قال: عليه الجزاء؛ لأنه بمنزلة من اصطاده [س/101]، والمحرم أيضا يتقي طير الماء، والضفادع، والسلاحف، وقيل: إنما ينظر في ذلك إلى ما يعيش فيه الصيد من بر أو بحر، ففي أيهما عاش، فهو من صيده، وإن عاش فيهما جميعا، نظرإلى أيهما أفرخ فيكون من صيده، والحوطة ما قدمنا أولا(2).

__________

(1) القرافي، (الذخيرة)، 3/ 151.

(2) حكم طير الماء:

1. ذهب الجمهور إلى أن طير الماء محكوم عليه بحكم حيوان البر.

2. وذهب عطاء إلى إنه يحكم عليه بحسب ما يكون أغلب عيشه فيه.

ينظر ابن رشد، (بداية المجتهد)، 3/ 376، وابن قدامة، (المغني)، 3/ 345.

Page 132