Manār al-Hudā fī al-naṣṣ ʿalā imāmat al-Ithnā ʿAshar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
للمناقضة فيكون فاسدا ولو صح هذا ومثله لما قال ابو بكر «وليتكم ولست بخيركم» (1) والقول بانه اراد كسر نفسه باطل لأن الأفضلية حكم من الأحكام لا يجوز اخفاؤه ، ونعمة من نعم الله يجب اظهارها ولا يجوز الأخبار بضد الحكم وكتمان نعمة الله ، ولهذا قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (انا سيد المرسلين ولا فخر)، وقال علي ( عليه السلام ) على المنبر : (انا الصديق الأكبر وانا الفاروق الأعظم ، آمنت قبل ايمان ابي بكر) (2) وأيضا ان المقام مقام اظهار الحجة لأنه اذ ذاك في مخاصمة الأنصار ومخاصمة علي ( عليه السلام ) في امر الخلافة وطلبه منه ومن اصحابه البيعة له فلا موضع لكسر النفس وهضمها في ذلك الوقت وهو يطلب طاعة الأشراف لها واتباع اولى الفضل اياها ، هذا لو سلمنا عدم قبح اخفاء الحق لهضم النفس مطلقا فكيف ودون تسليمه الأقوال البليغة ومن جملته بل زبدته ما اشرنا إليه في اول هذا الكلام ، بل ان الشيخ لم يعلم بهذا الحديث الجديد ولا سمعته اذناه ولا احد من الصحابة في وقته ، ولا علم انه افضل الصحابة عند انفسهم ولذا لم يجيبوه ولا واحد منهم بانك خيرنا ، بل مبلغ علمه انه عند نفسه وعند الناس من جملة الصحابة فاخبر عن نفسه بما هو عليه ، وانما حدث له التفضيل العام فيما بعد من اعداء اهل بيت النبوة كما اوضحناه في اول الأجوبة على هذه الأخبار ثم اين عمر عن هذا الحديث حين ذهب في السقيفة يحتج لأبي بكر بصحبته النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الغار
Page 324