وعبارته -[و] من خطه رحمه الله نقلت، بعد أن تكلم على حديث عائشة رضي الله عنها الآتي بكلام مبسوط سأذكره في آخر المبحث الخامس-: ((ومدلول هذا الحديث -تصريحا وتلويحا- يبيح التغيير في البيت بالعمارة، إذا كان لمصلحة ضرورية أو حاجية أو مستحسنة)). انتهت.
فتأمل قوله: ((أو حاجية أو مستحسنة))، تعلم أن القائلين بنحو ما مر في الخطية، إنما سلكوا ملك الحدس والتخمين، ولم يتأملوا كلام الأئمة الراسخين، فالحق أحق أن يتبع، ومن لم يرجع لذلك فقد حاد عن سنن الصواب وابتدع.
وإذا تأملت كلام المحب هذا، وجدته هو الذي ذكرته في هذا الكتاب، وأقمت عليه الأدلة الصحيحة الجارية على جادة الصواب، فالحمد لله على موافقتنا للعلماء فيما أبديناه وحررناه وقررناه، ورأيناه حسنا.
Page 31
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
المقصد الثاني فيما قاله الحنفية في ذلك
المقصد الثالث في بيان ما للمالكية في ذلك
المقصد الرابع في بيان مذهب الحنابلة في ذلك
Al-Manāhil al-ʿadhba fī iṣlāḥ mā wahiya min al-kaʿba | Usul