لا يقال : لا نسلم تواتر هذه الأحاديث ، فإنها لو كانت متواترة لحصل العلم بها لكل أحد والتالي باطل فكذا المقدم.
لأنا نقول : المتوقفون في هذا الخبر قسمان ، منهم من عاندوا وأخفاه وقال : إنني لم أسمعه ، ومنهم من لم يعاند في ذلك ، وسبب عدم تواتره عندهم حصول الشبهة لهم أولا في نفيه ، فكان ذلك صارفا لهم عن اعتقاد موجبه ، ولهذا شرط السيد المرتضى رحمه الله في خبر التواتر (1) أن لا يكون السامع سبق الى اعتقاده نفي مخبره بشبهة (2) او تقليد.
وأيضا فالناس قائلان : منهم من قال : العلم عقيب التواتر نظري ، ومنهم من قال : إنه ضروري ، ولا شك في أن النظريات لا يجب الاشتراك فيها لوقوع التفاوت في الناس بالنسبة إليها ، وأما الضروريات فكذلك أيضا ، خصوصا إذا كانت مستندة الى سبب كالإحساس.
** الثالث :
فيكون هو الإمام.
بيان الصغرى من وجوه :
** الأول :
** احدها :
العلم واستفادته ، وكان معلمه أعلم الناس وأفضلهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا شك في أن القبول إذا تم مع وجود فاعل التام كان الفعل
Page 462