404

الرعد المسموع صوته ، والبرق المشاهد سوطه.

والكاملية أصحاب أبي كامل معاذ بن الحسن النبهاني زعموا أن الصحابة كفرة ، لمخالفتها لعلي عليه السلام ، وأن عليا عليه السلام كافر لترك القتال معهم.

والقائلون بموته عليه السلام افترقوا ، فالامامية ساقوها بعده الى ولده الحسن عليه السلام ، والكيسانية أصحاب مولى لأمير المؤمنين عليه السلام يسمى كيسان اعتقدوا فيه الوصول الى علم التأويل والباطن والآفاق والأنفس عن ابن الحنفية ، واختلفوا ، فبعضهم ذهبوا أن الإمام بعد علي عليه السلام ولده محمد بن الحنفية ، ونقل عنهم اختلاطات كثيرة من رفض الشرائع والإلحاد في الدين بالقول بالحلول والتناسخ وإنكار القيامة ، وآخرون منهم أثبتوا إمامته بعد قتل الحسين عليه السلام .

ثم اختلفوا في موته ، فذهب بعضهم الى أنه حي بجبل رضوى ويعود بعد الغيبة وأنه هو المهدي المنتظر ، وكان هذا مذهب السيد (1) الحميري ثم رجع عن ذلك الى مذهب الإمامية.

وذهب آخرون الى أنه مات ، ثم اختلفوا بعد موته ، فقال بعضهم : إن الإمام هو زين العابدين عليه السلام ، وساقها آخرون الى أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية وهم الأكثر.

ثم اختلفوا بعد موت ابي هاشم ، فذهب بعضهم الى أن الإمام بعده زين العابدين ، وقال آخرون انه أوصى بالإمامة الى علي بن عبد الله بن عباس ، واوصى علي الى ابنه محمد ، واوصى محمد الى ابنه ابراهيم المقتول بحران.

ومنهم من قال : إن أبا هاشم أوصى الى ابن أخيه الحسن علي بن محمد بن

Page 456