751

Manāhij al-taḥṣīl wa-natāʾij laṭāʾif al-taʾwīl fī sharḥ al-mudawwana wa-ḥall mushkilātihā

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

كونه [حنثه] (١) في دابة عبده بناء على أن العبد لا يملك، وأن ماله لسيده.
وليس الأمر كذلك؛ بل إنما حنثه ابن القاسم في ركوب دابة غيره مراعاة للمقاصد؛ لأن مقصد الحالف ألا يقرب شيئًا تلحقه المنة من جهته، والمنة تلحقه من مال عبده، كما تلحقه من مال نفسه.
وأشهب [تكلم] (٢) على الألفاظ، فلذلك لم يحنثه، فلا يخفى على من طالع المدونة اعتبار المقاصد والألفاظ، وهذا ظاهر لا إشكال فيه.
وأما مسألة كتاب المأذون: فإنما اعتبر فيها مالك [﵀] (٣) الشبهة؛ وذلك أنه قال في المأذون [إذا اشترى من يعتق على سيده أن يُعتق على السيد؛ وذلك أن السيد له شبهة في مال عبده؛ لأنه مَلكَ انتزاعه، فقد ملك أن يملك، وهو أصل مختلف فيه؛ فرآه مالك ﵀ أن يعتق عليه؛ لأنه جعله [كالمالك] (٤).
وبهاتين المسألتين استدل من ذهب إلى اضطراب المذهب في العبد، هل يملك أم لا، ولا دليل في ذلك على ما أوضحناه وبيناه ومن الدليل على أن العبد يملك على مذهبنا: جواز [التسرى] (٥) في ماله.
وقد قال مالك: يجوز للعبد أن يطأ بملك يمينه، شاء السيد أو أبى؛ فهذا أول الدلائل على أنه يملك، ولا اعتراض على هذا يكون العبد

(١) في أ: حنث.
(٢) في أ: حكم.
(٣) سقط من أ.
(٤) في أ: بلا ملك.
(٥) في أ: التصرف.

2 / 206