337

Manāhij al-taḥṣīl wa-natāʾij laṭāʾif al-taʾwīl fī sharḥ al-Mudawwana wa-ḥall mushkilātihā

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

غيره، ويصلي أبدًا مأمومًا.
غير أن تقليده ينقسم [إلى] (١) قسمين:
أحدهما: أن يُقَلِّد من كان عنده العلْم بالقِبْلَة، ويصلي خلفه، أو يصلى إلى الجهة التي أشار له إليها أن فيها القبلة.
فهذا لا إشكال في جواز صلاته إذا كان المقلد ممن يقتدى به [وهو عالم] (٢).
والقسم الثاني: أن يُقَلِّد المساجد والأطلال المُنْدَرسة، وفيها محاريب، فلا تخلو [المساجد] (٣) من أن تكون في الصحاري، أو الحواضر، والبوادي.
فإن كان ذلك في الصحاري، مثل هذه المحاريب التي يحدثها الناس في الطرقات، وينصبونها على قوارع [المسالك] (٤): فلا إشكال أن الصلاة في هذه المساجد ممنوعة لوجوه:
منها: أنها [نصبت] (٥) على قارعة الطريق، وقد نهى ﵇ عن الصلاة على قارعة الطريق (٦).
ومنها: أنه ينصبها من لا يعرف القبلة، والصلاة إلى غير القبلة عامدًا تبطل بالاتفاق.

(١) في ب: على.
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
(٤) في ب: الطرقات.
(٥) في أ: نصب.
(٦) تقدم الحديث.

1 / 342