331

Manāhij al-taḥṣīl wa-natāʾij laṭāʾif al-taʾwīl fī sharḥ al-Mudawwana wa-ḥall mushkilātihā

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

أن يحقق [الصوب الذي يؤدي إليه] (١)؛ لأنه إذا كان في بيته كان مصليًا إليها بأن يطلع موضعًا مرتفعًا يرى منه [بيته] (٢) والكعبة حتى يحقق الصوب الذي يؤديها إليه إذا هو في بيته [والاجتهاد فيها] (٣) مع القدرة على ما وصفناه كالاجتهاد في الحكم في نازلة مع وجود النص فيها، وذلك ممنوع بالاتفاق.
وأما القسم الثاني -وهو قِبلَة أهل المدينة- فلا شك أيضًا قبلة [قطعية] (٤)؛ لأن جبريل ﵇ أقامها للنبي ﷺ وقطع له بها مع أنه لا يَبْعُد في حق النبي ﷺ أن تُطْوَى له الأرض من المدينة إلى مكة، ويكشف له عنها حتى يراها مشافهة ويستقبلها في مسجده.
وإن كنت لم أر هذا في حديث صحيح، لكني رأيت من أشار إليه من أهل التواريخ.
و[يظهر] (٥) من معجزاته ﵇ [ق/٢٤جـ] ما يدل على هذا وأكثر منه.
فلا يجوز لمن كان في مسجد النبي ﵇، ومن كان في مدينته أن يجتهد أيضًا كما لا يجوز ذلك لمن بمكة.
وأما القسم الثالث -وهو القبلة [الاجتهادية] (٦) وهي قبلة أهل الآفاق و[أهل] (٧) البلاد النائية عن مكة [والمدينة] (٨) جنوبًا وشمالًا،

(١) سقط من أ، جـ.
(٢) في أ: بيت.
(٣) سقط من أ.
(٤) في ب: قطع.
(٥) سقط من أ.
(٦) في ب: اجتهاد.
(٧) سقط من أ.
(٨) سقط من أ.

1 / 336