751

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

عَلى مَنْ بَعْدَه وهُمُوا فَهُمْ هُمْ ... نُجُومُ الأَرْضِ كَالدُّرَرِ الغَوالِي
وكَالأَعْلاَمِ لِلْحَيرَانِ بَلْ هُمْ ... هُدَاةٌ كَالرَّعَانِ مِنَ الجِبالِ
وكُلِّ كَرَامَةٍ ثَبَتَتْ بِحَقٍّ ... فَحَقُّ لِلْولِّي بلا اخْتلالِ
نَوالٌ مِن كَرِيمٍ حَيثُ كَانُوا ... بِطَاعَةِ رَبِّهم أهْلَ انْفِعَالِ
ولَيسَ لَهُمْ نَوالٌ أَو حِبَاءٌ ... لِمَنْ وَالاَهُمُو مِنْ ذِي الخَيَالِ
ونَوعٌ وهُوَ ما قَدْ كَانَ يَجْرِي ... لأَهْلِ الخَيرِ مِن أهْلِ الكَمَالِ
مِن الرَّحمنِ تكْرِمَةً وفَضْلًا ... لِشَخْصٍ ذِي تُقى سَامِي المَعَالي
ولَكِنْ لَيسَ يُوجِبُ أنْ سَيُدْعَى ... وَيُرْجَى أو يُخَافُ بِكُلِّ حَالِ
فَمَا في العَقْلِ مَا يَقْضِي بِهَذَا ... ولا فِي الشَّرعِ يَا أَهْلَ الوَبَالِ
وفَارقُ ذَلِكَ النَّوعَينِ أمْرٌ ... هُوَ الفَصْلُ المُحَكَّمُ في المَقَالِ
سُلُوكُ طَرِيقَةِ المَعْصُومِ حَقًّا ... وتَوحِيدٌ بإخْلاصِ الفِعَالِ
فَمَنْ يَسْلُكْ طَرِيقَتَهُ بِصِدْقٍ ... فَمِنْ أَهْلِ الوَلاَ لاَ ذِي الضَّلالِ
ومَنْ يَسْلُكْ سِوَاهَا كَانَ حَتْمًا ... بِلاَ شَكٍّ يُخَالِجُ ذَا انْسِلالِ
ونُؤْمِنُ أَنَّ عِيسَى سَوفَ يأْتِي ... لِقَتْلِ الأَعْوَرِ البَاغِي المُحالِ
ويَقْتُلُ لِلْيَهُودِ وَكُلِّ بَاغٍ ... ويَحْكُمُ بالشَّريعَةِ لا يُبَالِي
ورَبِّي خَالِقٌ مُحْيٍ مُمِيتٌ ... هُوَ الحَقُّ المُقَدرُ ذُو التَّعَالِي
وبالأسْبَابِ يَخْلُقُ لا كَقَولٍ ... لِقَومٍ عِنْدَها قَولُ الضَّلالِ
وفي القُرْآن ذَلِكَ مُسْتَبِينٌ ... فَأَنْبأَنَا بِهِ والحَقُّ جَالِ ...
لِرَيبِ الشَكِّ عَنْ كُلِّ اعْتِقَادٍ ... صَحِيحٍ عن أَمَاثِلَ ذِي مَقَالِ
على هَذَا ابنُ حَنْبَلَ وهْوَ قَولٌ ... لأَهْلِ الحقِّ مِن أَهْلِ الكَمَالِ
ومَنْ يَنْسُبْ إليه غَيرَ هَذا ... فَقَدْ أَخْطَا خَطَاءً ذَا وَبَالَ

2 / 166